تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 617
( مسألة 11 ) لا يجب تعيين المبدل منه مع اتحاد ما عليه [ 1 ] وأمّا مع التعدد كالحائض والنفساء مثلاً فيجب تعيينه ولو بالإجمال . في تعيين المبدل منه [ 1 ] كما إذا كان جنباً أو محدثاً بالأصغر فقط فإنّه لا يجب في الأول تعيين أنّ تيمّمه بدل عن غسل الجنابة وفي الثاني أنه بدل عن الوضوء ، بل إذا قصد كل منهما بتيمّمه أن يصلي كفى ذلك ، نعم إذا كان ما عليه متعدداً كالحائض والنفساء فإنّ الواجب على كل منهما الغسل والوضوء بناءً على عدم إجزاء الغسل منهما عن الوضوء يتعين أن يكون في تيمّمهما تعيين وأنه بدل عن الوضوء أو الغسل ، وكذا الحال بناءً على إجزاء غير غسل المستحاضة المتوسطة عن الوضوء فإنّ الإجزاء يختصّ بالغسل ولا يجري على بدله على ما تقدم في بحث إغناء كلّ غسل عن الوضوء ، وعليه يتعين لفاقد الماء التيمم بدلاً عن الغسل والتيمم بدلاً عن الوضوء ، وقد ذكرنا أنّ كل فعلين يكون كلاهما بكيفية واحدة وصورة واحدة يكون تعددهما بالقصد لا محالة ، فإن اعتبر الترتيب بينهما كصلاتي الظهر والعصر فعلى المكلف أن يقصد بالأول الواجب الذي زمانه متقدم ، وبالثاني الفعل الذي زمانه متأخّر ، بخلاف ما إذا لم يعتبر الترتيب بينهما كالتيمم بدلاً عن الغسل والتيمم بدلاً عن الوضوء ، فإنّه يكفي فيهما أن يقصد المكلف أنّ أحدهما بدل عن الغسل والآخر بدل عن الوضوء من غير أن يعين البدلية في خصوص الأول بالغسل . وفي الثاني بالوضوء أو بالعكس ، وهذا النحو من القصد داخل في عبارة الماتن من قوله : فيجب تعيينه ولو بالإجمال .