تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
شرح
بإحدى اليدين يضربها على الأرض ويمسح بها جبهته أي ما يعم الجبينين أيضاً ثمّ يمسح ظاهر يده الموجودة على الأرض ، وجعل الاستنابة لليد المقطوعة احتياطاً بأن يضرب هو والنائب بإحدى يديه الأرض ويمسح بهما جبهته ويمسح النائب بيده ظهر يده الموجودة ، والأحوط أن يمسح هو أيضاً ظاهر يده الموجودة على الأرض . ولكن لا يخفى أنّ ظاهر الخطابات ومنها الآية الشريفة أنّ المكلّف بالصلاة مع عدم وجدانه الماء أن يمسح هو وجهه من تيممه أو مما يتيمم به واشتراط كونه بيديه إنما في حق غير الأقطع فلا دليل على إجزاء المسح بيد شخص آخر فضلاً عن جعله أحوط ، كما أنّ المسح على ظاهر كل من اليدين بباطن الأُخرى في حق غير الأُقطع ، وأمّا الأقطع بإحدى اليدين فالمتعين مسح ظاهر يده بالأرض ، وهذا إذا لم يكن ذراع اليد الأُخرى موجوداً ، وإلاّ فإن كان موجوداً وأمكن ضربه على الأرض ومسح الجبهة به مع يده الموجودة فالأحوط الجمع بين التيمم بيده الموجودة كما تقدم وبين التيمم بها وبذراعه . نعم ، لو تمكن من الاستنابة مع عدم الذراع وجمع بين التيمم باليد الواحدة والتيمم بيد النائب كما ذكره في المتن كان أحوط ، ولو احتمل تعينه يكون الجمع متعينا . وممّا ذكرنا يظهر الحال في الأقطع باليدين فإنه لم يذكر الماتن ( قدس سره ) الاستنابة في الفرض ، بل ذكر ( قدس سره ) أنّه يمسح جبهته على الأرض ومع إمكان الجمع بين هذا النحو من التيمم وبين ضرب ذراعيه والمسح بهما وعليهما يجمع ، وظاهره كون الجمع احتياطاً استحبابياً ، ولكنه كما ذكرنا احتياط وجوبي لاحتمال كون تيممه بأحد النحوين خاصة أي بالنحو الثاني فقط أو كالنحو الأول فقط ، فمقتضى العلم الإجمالي الجمع بينهما