( مسألة 8 ) الأقطع بإحدى اليدين يكتفي بضرب الأُخرى ومسح الجبهة بها ثم
مسح ظهرها بالأرض والأحوط الاستنابة لليد المقطوعة فيضرب بيده الموجودة مع يد واحدة للنائب ويمسح بهما جبهته ويمسح النائب ظهر يده الموجودة ، والأحوط مسح ظهرها على الأرض أيضاً ، وأمّا أقطع اليدين فيمسح بجبهته على الأرض ، والأحوط مع الإمكان الجمع بينه وبين ضرب ذراعيه والمسح بهما وعليهما . [ 1 ]
شرح
لتوهم انتقال الوظيفة إلى ضرب ظاهرهما ، نعم إذا كان باطنهما نجساً بنجاسة مسرية ولم يمكن تجفيف باطنهما تنتقل الوظيفة إلى ضرب الظاهر ; لأنّ طهارة ما يتيمم به شرط في التيمم على ما تقدم .
ودعوى أنّ المعتبر في التيمم طهارة ما يتيمم به عند ضرب اليدين ، وأمّا تنجسه بضربهما فلا دليل على مانعيته نظير ما يقال إنّ المعتبر في التطهير بالماء طهارته قبل استعماله في التطهير ، وأمّا انفعاله بغسل المتنجس فلا يضر بطهارة المغسول لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّ الالتزام في غسل المتنجسات بذلك ; لأنّه مقتضى الجمع بين ما دلّ على نجاسة الماء القليل وطهارة المغسول بالغسل به عند القائلين بنجاسة الغسالة ، وأمّا طهارة التراب في التيمم فاعتبارها كاعتبار طهارة الماء في الوضوء ، فما دلّ على اعتبار طهارة ماء الوضوء مقتضاه عدم انفعاله بغسل الوجه واليدين بحسب الارتكاز العرفي وتنجس التراب بضرب اليدين كتنجس ماء الوضوء بغسل الوجه بحسب ذلك الارتكاز في عدم جواز التيمم به .