تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
شرح
كل من اَمرين ، أحدهما : ضرب اليدين على الأرض والثاني : مسح الوجه واليدين ، والتيمم الأول شرط في التيمم الثاني ، والتيمم الثاني شرط في الصلاة فقط والآية المباركة التيمم فيها بالمعنى الأول ، وفيه أنّ غاية ما يستفاد من الرواية مع الفحص عن ضعف سندها بأحمد بن هلال العبرتائي هو أنّ التيمم الثاني استعمل فيها في مسح الوجه واليدين ، وأمّا نفي ظهور الآية في كون التيمم على الصعيد شرطاً في نفس الصلاة فلا يستفاد منها . وعلى الجملة ، على الاستعمال في مورد لا يقتضي الظهور في اللفظ وأمّا ما في موثقة سماعة الواردة فيمن مرت به جنازة وهو على غير وضوء من أنّه يضرب بيديه على حائط اللبن فليتيمم به ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 111 ، الباب 21 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 5 .. يحتمل كون المراد إتمام التيمم به لا أن يشرع في التيمم بعد ضرب يديه على الحائط فلا دلالة لها على ما ذكر ، بل يحتمل كون المراد هو الشروع في التيمم إذا كان المرجع للضمير في قوله فليتيمم به هو حائط اللبن لا ضرب اليدين كما ليس ببعيد . قد تحصل ممّا ذكرنا أنّ العمدة في كون ضرب اليدين داخلاً في التيمم الذي شرط الصلاة ظهور الآية المباركة في كون التيمم على الصعيد والمسح بعده شرطاً لنفس الصلاة كاشتراطها بالوضوء ، وإلاّ فمجرد حمل التيمم على الضربة للوجه غير مفيد ، فإنّ التيمم فيه عند القائل بعدم كونها جزء بالمعنى الأوّل ويقال في الثمرة بين كون الضرب على الأرض شرطاً للمسح فقط أو كونه داخلاً في التيمم المشروط به الصلاة جواز المسح على الوجه واليدين ما إذا كان ضرب اليدين على الأرض لا بقصد التقرب ، حيث إنّه على تقدير دخوله في التيمم يكون جزءاً من العبادة ، بخلاف ما إذا
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 600 | الميرزا جواد التبريزي