شرح
الآية ( 1 )( 1 ) سورة المائدة : الآية 6 .المباركة أنّ كل مكلّف بالصلاة عليه أن يغسل وجهه ويديه ويمسح برأسه وبرجليه بالمباشرة ، كذلك ظاهرها أمر كل من لا يتمكن من الوضوء والغسل أن يتيمم بالصعيد ويمسح وجهه ويديه والأخبار البيانية الواردة في التيمم كلّها مشتملة على أن يضرب غير المتمكن من استعمال الماء يديه على الأرض ثم مسحه بهما وجهه أو جبينه ويديه ، ومع الإغماض ذلك أنّه لو وصلت النوبة إلى الأصل العملي فمقتضاه الاشتغال وعدم كفاية الاستنابة حال الاختيار فإنّ التيمم من الأفعال التي لا يستند إلى غير المباشر ، وليس من قبيل حلق الرأس بحيث يستند إليه ولو بالتسبيب والاستنابة ، ولذا يكون التوكيل في امتثال المقام على خلاف الأصل ، وعليه فهو مكلف بالصلاة بالتيمم ، فسقوط التكليف عنه مع إيقاع التيمم على أعضائه مشكوك فلا بد من إحراز الامتثال .
نعم ، إذا لم يتمكن من المباشرة لمرض ونحوه يجوز أن ييممه الغير كما مر في الوضوء والغسل ، فإنه لا يحتمل جواز الاستنابة في غسله ووضوئه عند عدم التمكن من المباشرة وعدم جوازها عند عدم التمكن من المباشرة في التيمم مع أنّ الوارد في الصحيح عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن مسكين ( محمد بن سكين ) وغيره ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قيل له : إنّ فلاناً أصابته جنابة وهو مجدور فغسّلوه فمات ، فقال : قتلوه ألا سألوا ؟ ألا يمّموه إنّ شفاء العي السؤال ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 346 ، الباب 5 من أبواب التيمم ، الحديث الأوّل .. فالرواية على تقدير محمد بن مسكين كما في رواية الكليني ( 3 )( 3 ) انظر الكافي 3 : 68 ، الحديث 5 ، في بعض نسخه : مسكين . كما في هامشه .والنسخة من الوسائل ضعيفة لعدم توثيق لمحمد بن مسكين ،