تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
الثالث : الموالاة وإن كان بدلاً عن الغسل والمناط فيها عدم الفصل المخل بهيئته عرفاً بحيث تمحو صورته [ 1 ]
شرح
ولكن على تقدير محمد بن سكين معتبرة ولا يبعد أن يكون المراد محمّد بن سكين في كل مورد وقع في الروايات محمد بن مسكين لعدم وجوده في كتب الرجال على ما قيل .

الثالث : الموالاة

[ 1 ] لا ينبغي التأمل في أنّ التيمم بأجزائه الثلاثة يعد فعلاً واحداً نظير الوضوء والغسل ، ويقال إنّ المرتكز في الفعل الواحد الذي تكون وحدته بالاعتبار لوجود ملاك نفسي أو غيري قائم بمجموع الأجزاء ; ولذا يتعلق بالمجموع تكليف واحد إن حافظ على وحدته عرفاً لو لم يقم قرينة على الخلاف وعدم اعتبار الموالاة بين أجزائه ، وكما أنّ قطع التكلم والشروع به بعد زمان كالساعة والساعتين يخرج التكلم عن وحدته كذلك الأمر في الأفعال التي اعتبر الشارع وحدتها . نعم ، إذا قام الدليل على أنّ قاطع وحدة الفعل الفلاني أمر خاص لا فقد الموالاة كما في الغسل فإنّ القاطع بين أجزائه الحدث فيؤخذ به . وبتعبير آخر ، الموارد التي تكون الموالاة بين أجزاء العمل دخيلاً في ملاكه وصحته لا يحتاج ذلك إلى بيانه خطاباً ، بل جعل عنوان ذلك الفعل متعلق الحكم أو موضوعه كاف في ذلك ، وإنّما الحاجة إلى البيان في الموارد التي لا تكون الموالاة فيها دخيلة في ملاك الحكم ، وعلى ذلك فلا بد من رعاية الموالاة كذلك في التيمم حتى فيما كان بدلاً عن الغسل فإنّ التيمم بدل عنه في الطهارة لا في كيفية الإتيان بأجزائه ، ودعوى الإجماع في المقام لا يمكن أن يعتمد عليها ، فإنّه لولا الاطمينان بأنّ المدرك في