شرح
صحيحة محمد بن مسلم من مسح مرفقه إلى الأصابع ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 362 ، الباب 12 من أبواب التيمم ، الحديث 5 .. ورواية أبي بصير : وتمسح بهما وجهك وذراعيك ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 361 ، الباب 12 من أبواب التيمم ، الحديث 2 .. محمول على التقية فإنّ المسح من المرفق مذهب المشهور عند العامة ، بل المسح كذلك مخالف للكتاب المجيد ، حيث ذكرنا أنّ ظاهر اليد حيث ما أُطلق بلا قرينة في البين هو الكفين وعطف ( أَيْدِيَكُمْ ) على ( وُجُوهَكُمْ ) في الآية ( 3 )( 3 ) سورة المائدة : الآية 6 .المباركة لا ينافي التبعيض ، حيث إن الممسوح ببعض الكف أي ظاهرها كما أنه أيضاً لا ينافي التبعيض لو كان الممسوح من المرفقين إذا كان الممسوح الظاهر من الذراع إلى أطراف الأصابع .
وبتعبير آخر ، ظاهر الآية الكفين لا لرعاية التبعيض ، بل لما ذكرنا من انصراف اليد عند الإطلاق إلى الكف ، وهذا هو المراد من مرسلة حماد بن عيسى ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 3 : 365 ، الباب 13 من أبواب التيمم ، الحديث 2 .، حيث إن المعتبر عند العامة موضع القطع تمام الكف ورد فيها إلزاماً على العامة بأنّ الأيدي في آية ( 5 )( 5 ) سورة المائدة : الآية 6 .التيمم كالأيدي في آية ( 6 )( 6 ) سورة المائدة : الآية 38 .السرقة لا كالأيدي في الوضوء ، حيث إنّها مقيدة إلى المرافق ، بخلاف التيمم فإنّ أيديكم فيه نظير الأيدي في آية السرقة مطلقة .
وممّا ذكر يظهر أنّ ما ورد في موثقة سماعة من أنّه مسح ذراعيه إلى المرفقين ( 7 )( 7 ) وسائل الشيعة 3 : 365 ، الباب 13 من أبواب التيمم ، الحديث 3 .. كان لرعاية التقية والالتزام باستحبابه ، وأنّ المقدار الواجب هو مسح الكفين أيضاً