تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
شرح
وعلى الجملة ، مسح الوجه بدل غسله ومسح اليدين بدل غسلهما ، ولكن المشهور في كلمات الأصحاب كون ضرب اليدين داخلاً في التيمم . ويستدل على ذلك بما ورد في الأخبار البيانية بعد السؤال عنه ( عليه السلام ) كيف التيمم فوضع يديه على الأرض ثم رفعهما ومسح وجهه ويديه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 359 ، الباب 11 من أبواب التيمم ، الحديث 4 .. وانّه ( عليه السلام ) وصف التيمم فضرب بيديه على الأرض ثم رفعهما فنفضهما ثم مسح على جبينيه وكفيه مرة واحدة ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 360 ، الباب 11 من أبواب التيمم ، الحديث 6 .. وقال ( عليه السلام ) في التيمم : تضرب بكفيك الأرض ثم تنفضهما وتمسح بهما وجهك ويديك ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 360 ، الباب 11 من أبواب التيمم ، الحديث 7 .. وكأن كل هذه الأخبار ناظرة إلى ما في قوله سبحانه : ( فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِنْهُ ) ( 4 )( 4 ) سورة المائدة : الآية 6 .ومن الظاهر أنّ الأمر بالتيمم في قوله سبحانه ظاهر في اشتراط الصلاة به لا أنّ التيمم على الصعيد الطيّب مجرّد شرط في المسح على الوجه واليدين فلا مجال للمناقشة في الروايات البيانية بأنّ فعل الإمام ( عليه السلام ) لا دلالة له على كون ضرب اليدين على الأرض جزء التيمم ، بل الفعل يوافق مع كونه شرطاً في المسح أيضاً ، وقد يقال ما ورد في رواية زرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) إن خاف على نفسه من سبع أو غيره ولا يمكنه النزول من خوف وخاف فوت الوقت فليتيمّم يضرب بيده على اللبد أو البرذعة ويتيمم ويصلى ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة 3 : 354 ، الباب 9 من أبواب التيمم ، الحديث 5 .. ظاهر في كون التيمم هو مسح الوجه واليدين وأنّ ضرب اليدين مجرد شرط في التيمم كما هو مقتضى تكرار التيمم والأمر به بعد فرض ضرب اليدين على الأرض . وبتعبير آخر ، يطلق التيمم على
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 599 | الميرزا جواد التبريزي