تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 60
( مسألة 7 ) إذا أوصى الميت في تجهيزه إلى غير الولي ذكر بعضهم عدم نفوذها إلاّ بإجازة الولي [ 1 ] . لكن الأقوى صحتها ووجوب العمل بها [ 2 ] والأحوط إذنهما معاً ، ولا يجب قبول الوصية على ذلك الغير وإن كان أحوط . إذن الولي معتبر لو أوصى الميت إلى غيره [ 1 ] ذكر بعض الأصحاب عدم صحة الإيصاء المزبور وعدم نفوذه إلاّ بإجازة وليّ الميت لأنّ الإيصاء إلى غير الولي من الحيف في الوصية . وبتعبير آخر ، الوصية المزبورة إيكال عمل هو حق لوليّ الميت إلى غيره فلا ينفذ فيه الإيصاء إلاّ برفع الولي يده عن حقّه بإجازته إيصاء الميت . ولكن لا يبعد أن يقال إنّه لا يحتاج عمل الوصيّ إلى إجازة الولي حيث إنّ الورثة على النحو المتقدّم أقرب الناس وأولاهم بالميت بالإضافة إلى سائر الناس ولا يكونوا أقرب إلى الميت بالإضافة إلى نفس الميت كأولوية النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالإضافة إلى ولاية أنفس الناس ، كما هو مفاد قوله سبحانه : ( النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ ) ( 1 ) ( 1 ) سورة الأحزاب : الآية 6 . . وعلى الجملة ، وصي الميّت أقرب إلى الميت بالإضافة إلى نفس الميت ، حيث إنّه بتعيينه ، وإن شئت قلت وجود الوصي بالإضافة إلى تجهيز الميت والإيصاء إليه خارج عن مدلول الأخبار المتقدّمة أو إنّ الوصي يدخل بالوصية إليه في عنوان أولى الناس بالميت ويصدق عليه أنه وليه ولو بحسب اختيار الميت . [ 2 ] بمعنى أنّه لا يبالي بمزاحمة الورثة وعدم إذنهم ورضاهم ، ولكن لا يجب عليه قبول الوصية حيث لا دليل على قبولها إلاّ إذا كانت الوصية بالإضافة إلى