تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
ثمّ الحاكم الشرعي ثمّ عدول المؤمنين [ 1 ]
شرح
نعم ، يبقى التأمل فيما ذكره الماتن ( قدس سره ) وغيره من تقديم جدّ الميت على الأُخوة وإن لا يبعد جريان السيرة أيضاً على تقديمه ورعاية نظره ، وممّا ذكر يظهر أنّ ليس المراد من ولي الميت في المقام خصوص الولد الأكبر وكونه هو المراد من أولى الناس وأفضل أهل بنيه وأكبر ولييه ، ووليّه لا يستلزم إرادته من وليّه وأولى الناس في المقام ، بل فرض الوليين للميت في بعض روايات قضاء الصوم عن الميت يدلّ على أنّ المراد من الولي حيث ما يطلق ليس خصوص الولد الأكبر أو أكثر نصيباً من التركة إرثاً . كما ظهر أنّ تقديم الذكور على الإناث ليس لما ورد في الروايات الورادة في قضاء الصوم ، بل للسيرة القطعية المشار إليها . نعم ، لو انحصر الوارث في طبقة في الإناث فقد يدعى جريان السيرة على الرجوع إلى الذكور من الطبقة التالية . وقد تخلّص ممّا ذكر أنّ المراد من أولى الناس ووليّ الميت طبقات الإرث مع ملاحظة السيرة الجارية عرفاً فيمن يعد أولى بالميت .

ولاية الحاكم وعدول المؤمنين

[ 1 ] لم يظهر وجه لكون عدول المؤمنين أولى بالميت في تغسيله والصلاة عليه ، بل يجري ذلك في الحاكم الشرعي أيضاً بعد عدم صدق وليّ الميت أو أولى الناس به في مقابل إطلاق ما دلّ على وجوب تجهيز الميت الذي مقتضاه كونه واجباً كفائياً ، بل لو وصلت النوبة بالأصل العملي فالأصل عدم اشتراط تجهيزه بإذن الحاكم أو عدول المؤمنين . نعم ، إذا توقف التجهيز في مورد التصرف في تركة الميت فالاستيذان من الحاكم ومع عدمه تصدى عدول المؤمنين لجواز ذلك التصرف لا لاعتباره في صحة تجهيزه .