تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
( مسألة 11 ) إذا أكره الولي أو غيره شخصاً على التغسيل أو الصلاة على الميت فالظاهر صحة العمل إذا حصل منه قصد القربة [ 1 ] لأنّه أيضاً مكلّف كالمكره .
شرح
في دعوى المال الذي لا يد لأحد عليه ، كما هو مورد النص ، وأمّا في غيره ولو مع عدم الوثوق بصدقه وعدم كون الميت بيده فخارج عن مورد النص ، والسيرة غير محرزة بالإضافة إلى الاستئذان منه . نعم ، إذا كانت الجنازة بيده أو يد جماعة فادعى هو ولايته على الميت أو كونه مأذوناً من وليه أو وصياً ولم يعارضه من هو يشترك معه في اليد على الجنازة فلا يبعد الاعتبار ، فلا يجوز للغير القيام بتجهيز الميت بلا الاستئذان منه ، ومع معارضة المشتركين في اليد وتشاقهم بحيث انجر إلى فوات التجهيز يسقط اعتبار الاستئذان ، وإلاّ فمع العلم أو الوثوق بأنّ أحدهما أو كلاهما ولي الميت يستأذن منهما وإلاّ فلا موجب للاحتياط كما لا يخفى .

إذا أكره الولي شخصاً على التغسيل

[ 1 ] إذا كان المكره - بالكسر - هو الولي وأتى المكره بالعمل بقصد التقرّب يحكم بصحّته ; وذلك فإنّ صحة العمل عبادة يتوقف على الأمر بها أو المطلوبيّة للشارع بالملاك الموجود فيه والإتيان على نحو التقرّب إلى اللّه ، فإذا أكرهه على تغسيل الميت أو الصلاة عليه وصار إكراهه داعياً له إلى امتثال أمر الشارع بتجهيز الميت كما هو فرض حصول قصد التقرّب يتمّ ما هو المعتبر في صحة العبادة ; لأنّ تجهيز الميت مطلوب من المكره كالمكره ، والمفروض صدوره عنه بداعوية أمر الشارع . وبتعبير آخر ، الإكراه لا يتعلّق إلاّ بذات العمل لا بقصد التقرّب في الإتيان ، وإذا فرض صدور ذات العمل بداعوية الحذر عن مخالفة المكره بالكسر يحكم ببطلان