تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 594
ويعتبر كون المسح بمجموع الكفّين على المجموع ، فلا يكفي المسح ببعض كل من اليدين [ 1 ] ولا مسح بعض الجبهة والجبينين ، نعم يجزئ التوزيع فلا يجب المسح بكل من اليدين على تمام أجزاء الممسوح . كيفية مسح الجبين [ 1 ] الظاهر أنه لا خلاف في عدم إجزاء المسح بإحدى الكفين مع التمكن من المسح بهما ، فإنّ قوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة : تضرب بيديك مرتين ثم تنفضهما نفضة للوجه ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 361 ، الباب 12 من أبواب التيمم ، الحديث 4 . . أنّ مسح الوجه والمراد المقدار اللازم منه يمسح بهما ، وفي رواية ليث المرادي : وتمسح بهما وجهك وذراعيك ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 361 ، الباب 12 من أبواب التيمم ، الحديث 2 . وفي صحيحة محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن التيمم ؟ فضرب بكفيه الأرض ثم مسح بهما وجهه ( 3 ) ( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 362 ، الباب 12 من أبواب التيمم ، الحديث 5 . . وفي صحيحة الكاهلي : فضرب بيده الأرض فمسح بهما وجهه ( 4 ) ( 4 ) وسائل الشيعة 3 : 358 ، الباب 11 من أبواب التيمم ، الحديث الأول . . وفي رواية زرارة : تضرب بكفيك الأرض وتمسح بهما وجهك ( 5 ) ( 5 ) وسائل الشيعة 3 : 360 ، الباب 11 من أبواب التيمم ، الحديث 7 . . ثمّ بما أنّ المسح باليدين على الجبهة والجبينين باليدين معاً يقتضي التوزيع فلا يجب المسح بكل من اليدين على تمام أجزاء الممسوح ، بل لا يبعد عدم جوازه ; لأنّ الظاهر اعتبار كون المسح بهما معاً لا تدريجاً ، نعم العبرة بصدق العرف ، حيث إنّ الغالب أنّ سعة الكفين معاً أوسع من سعة الجبينين والجبهة فيقع بعض اليدين خارجاً عن الوجه المعتبر مسحه في التيمم لا محالة . وعلى الجملة ، لا يجري تمام مجموع الكفين على الجزء المعتبر مسحه من