شرح
والجبينين طرفا الجبهة يميناً وشمالاً إلاّ أنها تطلق ويراد ما يعم الجبين كذلك يطلق الجبين ويراد ما يعم الجبهة ، وموثقة زرارة قرينة على أنّ المراد بالجبين في الروايات الواردة ما يعم الجبهة ، وأمّا نفس الحاجبين فالظاهر خروجهما عن الحد في الممسوح فإنّ الحاجبين لا يدخلان في الجبهة ولا في الجبين ، وظاهر هذه الروايات وصحيحة زرارة المتقدمة الواردة في بيان عدم اعتبار مسح تمام الوجه في التيمم يوجب حمل ما ورد في الروايات من الأمر بمسح الوجه أو أنه ( عليه السلام ) مسح وجهه على إرادة ما ذكر من مسح الجبهة والجبينين .
ثمّ إنه لو فرض الشك في دخول الحاجبين في الحد وعدمه لأنّ الجبينين يعم الحاجبين أيضاً لا لأنّ المورد من موارد أصالة الاشتغال للشك في حصول الطهارة بدون مسحهما لما عرفت من أنّ الطهارة عنوان لنفس التيمم ، ومع دوران أمره بين الأقل والأكثر يكون مقتضى أصالة البراءة الاكتفاء بالأقل ، بل الوجه في لزوم المسح عليهما فإنّه مقتضى الأمر بمسح الوجه ، فإنّ كلا الحاجبين داخل في إطلاق الوجه ، وإنّما يرفع اليد عن الإطلاق بالإضافة إلى ما تدل روايات التحديد على عدم وجوب المسح عليه ، وأمّا بالإضافة إلى الحاجبين فالمفروض أنّ تلك الروايات مجملة ، ولا يخفى أنّ الحاجبين يمسحان في التيمم لا محالة ; لأنّ المعتبر مسح الجبينين بتمام الكف ، وإنّما تظهر الثمرة في دخول الحاجبين في الحد وعدم دخوله ما إذا كان على الحاجب مانع فبناءً على اعتبار المسح عليهما يجب رفع المانع ، بخلاف ما لو قيل بخروجهما عن الحد فإنّه لا يضر المانع الحائل ، وظاهر الماتن أنّ المسح على الحاجبين احتياط مستحب وهو كذلك لخروجهما عن عنوان الجبهة والجبين على ما تقدم .