شرح
لكون نقل قول الإمام حدسي فكيف إذا كان نفس الإجماع المدعى أمراً حدسياً ، والتمسك بقاعدة الميسور غير صحيح ; لعدم تمامية القاعدة .
ودعوى أنّ الأمر بالضرب في المفروض ساقط لعدم التمكن منه فيؤخذ بالإطلاق في مثل الآية ( 1 )( 1 ) سورة المائدة : الآية 6 .المباركة حيث إنّ قصد الصعيد يعمّ ما إذا كان بوضع اليدين عليه ، ولكن لا يخفى أنّ الأمر بضرب اليدين على الأرض إرشاد إلى كيفية التيمم فلا يقيّد هذا الأمر بالتمكن ويكون بياناً للقصد إلى الصعيد في الآية وأنه يكون بالضرب مطلقاً ، ولازم ذلك كون غير المتمكن فاقد الطهورين ، نعم لو لم يكن فيما دل على اعتبار الشيء خطاب لفظي بل استفيد اعتباره ممّا فعله الإمام ( عليه السلام ) حال اختياره ، فمع الاضطرار وعدم التمكن منه يؤخذ بالإطلاق ويلتزم بعدم اعتباره لما يثبت بالإطلاق أنّ التيمم الفاقد له طهارة ولا تسقط الصلاة بحال ، بخلاف ما كان لاعتباره دليل لفظي فإنّ الفاقد له لا يثبت أنه طهارة ليؤخذ بإطلاق الأمر بالصلاة في وقتها وما دل على أنّها لا تسقط بحال ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 373 ، الباب الأول من أبواب الاستحاضة ، الحديث 5 .اللهم إلاّ أن يتمسك بعدم احتمال الفرق بين ما إذا لم يتمكن من مسح ظاهر إحدى اليدين بباطن الأُخرى ممّا استفيد اعتباره من فعله ( عليه السلام ) وبين وضع إحدى اليدين أو كليهما إذا لم يمكن وضعهما ، فإن ثبت الأول أخذاً بالإطلاق في مثل الآية ثبت الثاني أيضاً ، ويؤيده ما ورد في وضوء الأقطع ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 479 ، الباب 49 من أبواب الوضوء .وصاحب الجبيرة ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 1 : 463 ، الباب 39 من أبواب الوضوء .، وما دل على أنّ التراب أو الأرض طهور كالماء ، وإذا أمكن الوضوء بماء