تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
شرح
الدهن أو من الماء أو من نحوهما ، ولكن لا يخفى عدم إمكان المساعدة على شيء ممّا ذكر ; فإنّه قد ذكرنا أنّ الطهارة عنوان لنفس التيمم كما أنّها عنوان لنفس الوضوء والغسل ، ومع الشك في اعتبار العلوق يدخل المقام في دوران الأمر بين الأقل والأكثر . وكون الأرض أو التراب طهوراً ليس بمعنى مسح الأرض أو التراب الجبهة واليدين ، بل لا بد من كون مسح الجبهة باليدين ومسحهما بمسح ظهر أحدهما بالأُخرى ، فلا يعتبر وجود التراب والأجزاء الأرضية على اليدين أصلاً ، كما يفصح عن ذلك الأمر بنفض اليدين وضرب إحداهما بالأُخرى بعد ضربهما على الأرض ، وجواز التيمم بالأرض الندية حتى في حال الاختيار ، وبقاء شيء من الغبار على اليدين لا يصدق عليه عنوان الأرض والتراب ، فمعنى كون الأرض أو التراب طهوراً أنه ينشأ مسح الجبهة واليدين من ضرب اليدين عليهما ، سواء تأثر اليدان بالضرب عليهما أم لا ، ولا يقاس بمثل قوله : مسحت رأسي من الدهن أو من الماء ، فإنّ ظاهر كلمة ( من ) التبعيض ويؤخذ بهذا المعنى في المثال دون المقام فإنّ كلمة ( مِنْهُ ) في قوله سبحانه بمعنى البدء وترتب المسح على قصد الصعيد الطيب أي على ضرب اليدين عليه لما ذكرنا من القرينة على عدم اعتبار مسح التراب والأجزاء الأرضية على الجبهة واليدين . وأما ما ورد في صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) من قوله ( عليه السلام ) : فلمّا أن وضع الوضوء عمّن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحاً ; لأنه قال : ( بِوُجُوهِكُمْ ) ثم وصل بها ( وَأَيْدِيكُم مِنْهُ ) أي من ذلك التيمم ; لأنه علم أنّ ذلك أجمع لم يجر على الوجه ; لأنه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكف ولا يعلق ببعضها ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 364 ، الباب 13 من أبواب التيمم ، الحديث الأوّل .. فإنه وإن ذكر صاحب