تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
( مسألة 8 ) يستحب أن يكون على ما يتيمم به غبار يعلق باليد [ 1 ] .
شرح
وجود ما يتيمم به بالإضافة إلى ضرب اليدين دفعة لا موجب لضرب كل منهما متعاقباً ، وعلى تقدير الإغماض عن ذلك فلا دلالة فيها على الاعتبار ما إذا لم يوجد ما يتيمم به عند ضربهما على الأرض أو التراب إلاّ بالإضافة إلى إحدى اليدين ، وبهذا يظهر دعوى الإجماع فإنّه على تقديره بالإضافة إلى صورة الإمكان لا في مثل المفروض في المسألة وكذا التعارف فإنّه أيضاً في صورة الإمكان مع أنّ التعارف لا يوجب الانصراف .

اعتبار العلوق باليد

[ 1 ] وقد يقال باعتبار العلوق كما في المحكي ( 1 )( 1 ) حكاه السيد الحكيم في المستمسك 4 : 398 .عن السيد ( 2 )( 2 ) الناصريات : 155 ، المسألة 50 .والبهائي ووالده ( 3 )( 3 ) الحبل المتين : 89 .وصاحب الحدائق ( 4 )( 4 ) الحدائق 4 : 333 .. ويستدل على ذلك بأُمور : الأول : الأصل فإنّ مقتضاه عدم حصول الطهارة بالمسح بلا علوق . والثاني : أنّ مقتضى كون الأرض أو التراب طهوراً استعمالهما في مسح الجبهة واليدين ، وأقل مراتب الاستعمال اعتبار العلوق بالنحو المذكور في المتن الثالث لقوله سبحانه : ( فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِنْهُ ) ( 5 )( 5 ) سورة المائدة : الآية 6 .حيث إنّ ظاهره اعتبار العلوق عند المسح ليصدق أنّه مسح الوجه واليدين منه ، وقد ادعي أنه لا مورد للتشكيك في أنّ الظاهر في أمثال هذا التركيب استعمال الشيء بالمسح نظير قوله : مسحت وجهي من
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 581 | الميرزا جواد التبريزي