تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
شرح
وفي موثقته عنه ( عليه السلام ) فضرب بيده إلى الأرض ثم رفعها فنفضها ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 359 ، الباب 11 من أبواب التيمم ، الحديث 3 .. وفي معتبرة عمرو بن أبي المقدام ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنه وصف التيمم فضرب بيديه على الأرض ثم رفعهما فنفضهما ثم مسح جبينيه وكفيه مرة واحدة ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 360 ، الباب 11 من أبواب التيمم ، الحديث 6 .. وقيل بأنّ ظاهرها وجوب النفض ، ولكن في كلام جماعة دعوى الإجماع على عدم وجوبه وقد نسب العلامة الاستحباب إلى أصحابنا . وفي المختلف أنه مذهب الأصحاب غير ابن الجنيد ( 3 )( 3 ) مختلف الشيعة 1 : 434 .. وفي المدارك أنه مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفاً ( 4 )( 4 ) مدارك الأحكام 2 : 235 .. ويقال إنّه يرفع اليد عن الظهور في الوجوب بقرينة الإجماع ويورد على ذلك بأنّ الاستحباب وإن اشتهر بين المتأخرين ولكن أكثر القدماء لم يذكروا الاستصحاب ، بل ظاهر كلماتهم كالوارد في الروايات هو الوجوب ، فالإجماع المحكي عن العلامة والمدارك من الإجماع المنقول لا اعتبار به ولا يمكن رفع اليد بذلك عن ظاهر الروايات ، ولا يقاس ذلك الالتزام باستحباب الإقامة للصلوات اليومية ، وباستحباب غسل الجمعة ، حيث إن الروايات الواردة فيها وإن كانت ظاهرة في وجوبهما إلاّ أنه رفعنا اليد عن ظهورها بالحمل على الاستحباب وقلنا إنّه لو كانا واجبين لكان وجوبهما من المسلمات لكثرة الابتلاء ، والوجه في عدم صحة القياس بأنّ مشهور أصحابنا من القدماء والمتأخرين كانوا ملتزمين باستحبابهما ولو كان وجوبها من المسلمات لما التزموا بالاستحباب ، بخلاف المقام فإنّه لم يظهر من