تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
( مسألة 6 ) المحبوس في مكان مغصوب يجوز أن يتيمم فيه على إشكال [ 1 ] لأنّ هذا المقدار لا يعد تصرفاً زائداً ، بل لو توضأ بالماء الذي فيه وكان مما لا قيمة له يمكن أن يقال بجوازه والإشكال فيه أشد ، والأحوط الجمع فيه بين الوضوء والتيمم والصلاة ثم إعادتها أو قضاؤها بعد ذلك .
شرح

المحبوس في مكان مغصوب

[ 1 ] وجه الإشكال أنه تصرف زائد على الكون فيه الذي هو حلال لاضطراره عليه ، ولكن لا يخفى أنّ التيمم لا يعد تصرفاً زائداً ، بل هو انتفاع من الكون الذي اضطر عليه نظير الاعتماد على الحائط فيه ، نعم بالإضافة إلى استعمال الماء فيه لوضوئه فذلك تصرف زائد غير مضطر عليه ، بلا فرق بين أن يكون للماء قيمة أم لا ، نعم لو كان الوضوء في مثل النهر الذي يجري فيه فلا بأس بالوضوء به على ما تقدم في الوضوء من الأنهار الجارية من جريان السيرة المتشرعة على مثل هذا التصرف فالوضوء منه نظير الشرب من مائه وإذا جاز الوضوء فلا حاجة إلى ضم التيمم أو قضاء الصلاة ومع عدم الجواز يتعين التيمم ولا حاجة أيضاً إلى القضاء . وما ذكر الماتن ( قدس سره ) من أنّ الأحوط الجمع بين الوضوء والتيمم ثمّ القضاء لم يعلم له وجه ، فإنّه مع عدم إحراز جواز الوضوء يكون مقتضى ما دلّ على حرمة الظلم والعدوان وحرمة التصرف في مال الغير بلا إذنه حرمة التصرف في الماء ولو بالوضوء فتصل النوبة إلى التيمم ، ومع عدم التمكن من التيمم بجميع مراتبه يكون فاقد الطهورين .