تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
شرح
والمناقشة فيه بأنّ الموجود لو كان تراباً تكون ترابيته أزلية فإنّ التراب تراب من الأزل قد أجبنا عن ذلك بأنّ التراب تراب بالحمل الأولي ، وأمّا كون الموجود تراباً بالحمل الشائع فهو مسبوق بالعدم حيث لم يكن تراباً بهذا الحمل قبل وجوده والأثر الشرعي مترتب على ما هو تراب بالحمل الشائع ، ولكن قد يناقش في الاستصحاب بأنّ الموضوع لانتقال الوظيفة عدم التمكن من التيمم بالتراب والاستصحاب في عدم وجود التراب على تقدير تمامية أركانه أو في عدم كونه تراباً لا يثبت عدم التمكن من التراب ، فعليه وظيفته الجمع بين التيمم به وبين التيمم بالمرتبة الأخيرة ، ولكن الاستصحاب في عدم حصول التيمم بالتراب بعد التيمم به محرز لعدم التمكن من التراب ، وإذا لم يتمكن من المرتبة الأخيرة أيضاً يكون فاقد الطهورين وجداناً فيجب عليه قضاء تلك الصلاة ، فما ذكر الماتن من الجمع بين الأداء بالتيمم به ثمّ القضاء احتياط استحبابي ، وإلاّ فالوظيفة هي القضاء كما ذكرنا . نعم ، هذا إذا كان المشكوك كونه تراباً بالشبهة الموضوعية ، وأمّا إذا كان الشك بالشبهة المفهومية فالاحتياط بالجمع بين التيمم به وبالمرتبة الأخيرة أو بين التيمم به والأداء ثمّ القضاء مع عدم المرتبة الأخيرة صحيح ; لعدم جريان شيء من الاستصحاب الجاري في الشبهة الموضوعية فيكون العلم الإجمالي بوجوب أحد الأمرين منجزاً ، إلاّ أن يقال بالرجوع حينئذ إلى البراءة في اشتراط الصلاة بالتيمم بغير مثل هذا الموجود فإنه يدور أمر التيمم بالتراب بين الشمول له أيضاً وإلاّ عدمه .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 578 | الميرزا جواد التبريزي