تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 577
( مسألة 4 ) التراب المشكوك كونه نجساً يجوز التيمم به [ 1 ] إلاّ مع كون حالته السابقة النجاسة . ( مسألة 5 ) لا يجوز التيمم بما يشك في كونه تراباً أو غيره مما لا يتيمم به كما مرّ فينتقل إلى المرتبة اللاحقة إن كانت [ 2 ] وإلاّ فالأحوط الجمع بين التيمم به والصلاة ثم القضاء خارج الوقت أيضاً . بالطهارة وطهارة الأعضاء لم يثبت اعتبارها في صحة التيمم ، والعلم الإجمالي في تنجس الأعضاء أو بطلان التيمم غير منجز لكون بطلان التيمم طرفاً للعلم الإجمالي الأول المتعلق بنجاسة الماء أو التراب كما لا يخفى . إذا جواز التيمم بمشكوك النجاسة [ 1 ] المراد ما إذا شك في طهارته ونجاسته بالشبهة البدوية وإلاّ لا يكتفى بالتيمم إذا كانت نجاسته طرفاً للعلم الإجمالي وإذا كانت حالته السابقة النجاسة في الشبهة البدوية فمقتضى الاستصحاب كونه فاقداً لشرط التيمم به على ما تقدم من اشتراط الطهارة فيه . التيمم فيما يشك في كونه تراباً أو غيره [ 2 ] وذلك فإنّ الاستصحاب في عدم وجود التراب يحرز موضوع مشروعية التيمم بالمرتبة اللاحقة ، والعلم الإجمالي إمّا بوجوب التيمم به أو بالمرتبة اللاحقة لا يفيد مع الاستصحاب المذكور المحرز كون وظيفته التيمم بالمرتبة اللاحقة على ما هو المقرر في تقديم الاستصحاب السببي على الأصل المسببي ، بل يمكن القول بجريان الاستصحاب في عدم كون الموجود تراباً بناءً على جريانه في العدم الأزلي .