تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
( مسألة 3 ) إذا كان عنده ماء وتراب وعلم بغصبية أحدهما لا يجوز الوضوء ولا التيمم [ 1 ] ومع الانحصار يكون فاقد الطهورين ، وأمّا لو علم نجاسة أحدهما أو كون أحدهما مضافاً يجب عليه مع الانحصار الجمع بين الوضوء والتيمم [ 2 ] وصحت صلاته .
شرح
ناحيته التمكن ، حيث مع أخذه في ناحية أحدهما يكون التكليف الآخر منجزاً بحيث يحتمل العقاب في ارتكاب شيء من أطرافه ومعه لا يتمكن على التكليف الآخر ، خصوصاً إذا كان التكليف الآخر عبادياً فلا يتمكن المكلف من قصد التقرب في شيء من الأطراف ; ولذا ذكر الماتن ( قدس سره ) فيما إذا كان فاقداً للمرتبة الأخيرة أيضاً أنّه من فاقد الطهورين كما إذا انحصر ما يتيمم به بالمغصوب المعين .

إذا علم بغصبية التراب أو الماء

[ 1 ] قد ظهر الوجه في ذلك ممّا ذكرنا في التعليقة السابقة كما ظهر كونه فاقد الطهورين مع الانحصار بالماء والتراب المعلوم حرمة أحدهما ، وما يقال من كفاية الوضوء بالماء لدوران الأمر بين المحذورين فيه وإذا جاز الوضوء لا تصل النوبة إلى التيمم قد عرفت ما فيه فلا نعيد . [ 2 ] قد يقال بتعين التيمم أوّلاً وإذا ثبت بالتيمم شيء من التراب على أعضاء التيمم لزم مسحه وإزالته ثمّ الوضوء بالماء المفروض مع العلم بنجاسة أحدهما ; وذلك فإنّ في عكسه يعلم إمّا بعدم جواز الوضوء لكونه تنجيساً لبدنه أو بطلان تيممه بعده لنجاسة التراب ، ومقتضى رعاية هذا العلم الإجمالي تقديم التيمم ، وقد يقال باشتراط طهارة الأعضاء في التيمم ومع تقديم الوضوء يعلم ببطلان التيمم إمّا لنجاسة الأعضاء أو نجاسة التراب ، ولكن لا يخفى أنّ ملاقي أحد أطراف العلم الإجمالي محكوم