تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 574
( مسألة 2 ) إذا كان عنده ترابان مثلاً أحدهما نجس يتيمم بهما ، كما أنّه إذا اشتبه التراب بغيره يتيمم بهما [ 1 ] وأمّا إذا اشتبه المباح بالمغصوب اجتنب عنهما ومع الانحصار انتقل إلى المرتبة اللاحقة ، ومع فقدها يكون فاقد الطهورين كما إذا انحصر في المغصوب المعين . كالتيمم في إناء من غيرهما . وبتعبير آخر ، بناءً على حرمة استعمالهما يكون الحكم في التيمم فيهما كالتيمم بالتراب في الإناء المغصوب كما تقدم في مسألة الأواني . في كون أحد الترابين نجساً [ 1 ] لأنه مع التيمم بكل من الترابين أو بكل من المشتبهين يعلم إجمالاً بالتيمم بالتراب الطاهر أو بالتراب إذا اشتبه بغيره ، نظير ما تقدم من الوضوء بإناءين يعلم أحدهما ماء والآخر مضاف ، وأمّا إذا اشتبه التراب المغصوب بالمباح فقد ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه مع انحصار ما يتيمم به في المرتبة الأُولى بهما تنتقل الوظيفة إلى التيمم بالمرتبة الأُخرى ، ومع فقدها أيضاً يكون المكلف فاقد الطهورين كما إذا انحصر ما يتيمم به بالمعين المغصوب ، وكأنه ( قدس سره ) بنى على أنّ حرمة التصرف في المغصوب وتنجزها يوجب عدم تمكنه من التيمم ، وكما أنّ حرمة التصرف في المغصوب المعين مقدم على التكليف بالصلاة مع التيمم ، كذلك الحال فيما إذا كانت حرمته منجزة بالعلم الإجمالي ، ولكن لا يخفى بما أنّ التركيب بين الأمر بالتيمم والنهي عن الغصب اتحادي يكون النهي عن الغصب فيما إذا انحصر ما يتيمم به على المغصوب المعين مع الأمر بالتيمم من المتعارضين ويقدم جانب النهي ، على ما هو المقرر في باب اجتماع الأمر والنهي ، وأمّا مع كون أحد الترابين مباحاً فلا معارضة بين الخطابين لتمكن المكلف