تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
( مسألة 1 ) إذا كان التراب أو نحوه في آنية الذهب أو الفضة فتيمم به مع العلم والعمد بطل ; لأنه يعد استعمالاً لهما عرفاً [ 1 ] .
شرح
تيمم بتراب وضع في إناء مغصوب ، فإنّ الضرب باليدين يعد تصرفاً في الإناء نظير التصرف فيه إذا كان نفس الماء الموضوع فيه مباحاً ، وأمّا إذا كان غير المباح هو الفضاء خاصة كما إذا ضرب يديه على الأرض المباح ودخل البيت الذي غصب ومسح فيه جبهته ويديه ففي الحكم بالبطلان تأمّل ، فإنّ الكون فيه وإن كان محرماً وعدواناً على المالك إلاّ أنّ مسح الجبهة واليدين ليس كوناً آخر أو عين الكون المحرم . وبتعبير آخر ، لا يعد المسح فيه تصرفاً زائداً على الكون في الغصب ، ولا يقاس بالسجود على الأرض المغصوبة في صلاتها ، فإنّ السجود عين الكون في المغصوب الذي هو حرام ، ولكن لا يخفى أنّ المسح في الفضاء المغصوب جزء الكون المغصوب ; ولذا لا يمكن أن يرخص الشارع في تطبيق التيمم المأمور به على تيمم يكون المسح المعتبر فيه في المغصوب ولو على نحو الترتب ، بخلاف ما إذا كان موضع المتيمم مغصوباً ولكن كان موضع ضرب يديه والفضاء الذي يمسح فيه مباحاً ، فإنّ الترخيص في تطبيق طبيعي التيمم المأمور في التطبيق على الضرب والمسح المزبور بنحو الترتب ممكن ; ولذا لا تمكن مساعدة الماتن فيما ذكره من اشتراط إباحة مكان المتيمم .

إذا كان التراب في آنية الذهب

[ 1 ] هذا مبني على أنّ المحرم هو مطلق استعمال آنية الذهب والفضة ، سواء كان استعمالهما في الأكل أو الشرب أو الطهارة ونحوها ، وأمّا إذا بنى على أنّ المحرم هو استعمالهما في الأكل والشرب خاصة فلا يكون التيمم في إناء الذهب أو الفضة إلاّ