تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 571
فصل في شرائط ما يتيمم به يشترط فيما يتيمم به أن يكون طاهراً فلو كان نجساً بطل [ 1 ] وإن كان جاهلاً بنجاسته أو ناسياً ، وإن لم يكن عنده من المرتبة المتقدمة إلا النجس ينتقل إلى اللاحقة ، وإن لم يكن من اللاحقة أيضاً إلاّ النجس كان فاقد الطهورين ويلحقه حكمه . فصل في شرائط ما يتيمم به في شرطية الطهارة [ 1 ] بلا خلاف معروف أو منقول ، ويستدل على ذلك بأنّ اعتبار الطهارة فيما يتيمم به مقتضى التقييد في الآية المباركة يعني قوله سبحانه : ( فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ) ( 1 ) ( 1 ) سورة المائدة : الآية 6 . والمناقشة فيه بأنّه لم يعلم أنّ المراد من الطيب الطاهر الشرعي ، ولعل المراد القذر العرفي لا مجال لها ; فإنّ القذارة العرفية إذا لم تعتبر شرعاً يجوز التيمم كما يجوز السجود عليه ، كما يدل عليه صحيحة الحسن بن محبوب الواردة في جواز السجود على المسجد الذي جصص بالجص الذي يوقد عليه العذرة وعظام الموتى ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 527 ، الباب 81 من أبواب النجاسات ، الحديث الأوّل . . أضف إلى ذلك أن المتبادر من جعل الأرض أو التراب طهوراً كونه طاهراً في نفسه ; ولذا يقال إنّ الطهور ما كان طاهراً في نفسه مطهراً لغيره ، وفي صحيحة جميل ومحمد بن حمران أنّ اللّه جعل التراب طهوراً كما جعل الماء طهوراً ( 3 ) ( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 133 ، الباب الأوّل من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأوّل . ، وإذا كان