شرح
التصدي له أو يمكن أن يريد التصدي ولو كان المراد أولى الناس بتجهيزه شرعاً كان من قبيل أخذ الحكم موضوعاً لنفسه .
وأمّا إرادة أولى الناس بالميت من حيث طبقات الإرث كما يدعى أنّه المتبادر من إطلاق « أولى الناس » ، حيث ما يقع عنواناً للموقوف عليهم أو للوصية بالمال وإن كانت غير بعيدة في نفسها إلاّ أنّها لا تناسب ممّا ذكروا في المقام من تقديم الذكور على الإناث والبالغين على غيرهم ، وتقديم المتقرب بالأبوين على المتقرّب بالأب أو بالأُم خاصة وتقديم الأب على الأُم ، إلاّ أن يقال بجريان السيرة القطعية أنّه إذا اجتمع الذكور والإناث في طبقة واحدة أو البالغون مع غيرهم يكون التصدي لأمر تجهيز الميت وتدبيره هم الذكور والبالغون ، كما أنه إذا اجتمع أب الميت مع أولاده يكون أمر التجهيز وتدبيره بيد أب الميت لا الأولاد ، وأما كون المتقرّب إلى الميت بالأبوين أولى من المتقرّب إليه بالأب خاصة ومن المتقرّب بالأُم إليه خاصة ، والمتقرّب بالأب إليه أولى من المتقرّب إليه بالأُم خاصة فهو مستفاد من صحيحة بريد الكناسي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) حيث ورد فيها : أخوك لأبيك وأُمك أولى بك من أخيك لأبيك ، وأخوك لأبيك أولى بك من أخيك لأُمك ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 26 : 63 - 64 ، الباب الأوّل من أبواب موجبات الإرث ، الحديث 2 . وفيه يزيد الكناسي .. ولا ينافي ذلك رفع اليد عن إطلاقها بالإضافة إلى إرث الأخ أو الأُخت من الأُم إذا اجتمع أحدهما أو كلاهما مع الأخ أو الأُخت للأبوين أو مع الأخ والأُخت للأب خاصّة على ما هو المقرّر في باب الإرث .