تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 55
ثمّ بعد المالك طبقات الأرحام بترتيب الإرث [ 1 ] فالطبقة الأُولى وهم الأبوان والأولاد مقدّمون على الثانية وهم الأُخوة والأجداد والثانية مقدّمون على الثالثة . وهم الأعمام والأخوال ثمّ بعد الأرحام المولى المعتق ثمّ ضامن الجريرة . ومقتضى قاعدة السلطنة على الملك أولوية المالك ، ولكن كونهما ملكاً له بعد موتهما غير ظاهر والاستصحاب لكون الشبهة حكمية معارض بمثله أو غير جار من أصله ، وكونه أولى الناس عرفاً مع ولده أو أبيه أو غيرهما غير ظاهر أيضاً . ولاية الأرحام بترتيب الإرث [ 1 ] بعد البناء على أولوية الولي بالميّت ولزوم رعاية حقّه كما هو المشهور ويدلّ عليه معتبرة السكوني المتقدّمة ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « إذا حضر سلطان من سلطان اللّه جنازة فهو أحق بالصلاة عليها إن قدّمه ولي الميت وإلاّ فهو غاصب » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 114 ، الباب 23 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 4 . ويؤيده مثل مرسلة ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « يصلّي على الجنازة أولى الناس بها » ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 114 ، الباب 23 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث الأوّل . . يقع الكلام في المراد من « وليّ الميت » و « أولى الناس » به حيث يحتمل في بادي النظر من يكون أولى الناس به من جهة تجهيزه شرعاً أو من يكون أولى الناس بحسب طبقات الإرث أو يكون أولى الناس إلى الميت من قرابته بحسب العرف . أمّا الاحتمال الأوّل فلا مورد له أصلاً حيث يكون مثل قوله ( عليه السلام ) : يصلي على الميت أولى الناس به ، أو يغسل الميت أولى الناس به ، من اللغو الظاهر . أضف إلى ذلك أنّ ظاهرهما تعيين من يتصدى لأمر تغسيله والصلاة عليه مع تعدّد من يريد