( مسألة 1 ) وان كان الأقوى كما عرفت جواز التيمم بمطلق وجه الأرض إلاّ أن
الأحوط مع وجود التراب عدم التعدي عنه من غير فرق فيه بين أقسامه من الأبيض والأسود والأصفر والأحمر ، كما لا فرق في الحجر والمدر أيضاً بين أقسامهما ، ومع فقد التراب الأحوط الرمل ثمّ المدر ثمّ الحجر [ 1 ] .
شرح
وعلى الجملة حملها على ما ذكره البعض من مجرد مسح الثلج على الأعضاء ومع عدم الإمكان التيمم بالثلج لا يمكن المساعدة عليه بوجه كيف ؟ وقد فرض علي بن جعفر في سؤاله تمكنه من الصعيد ، وتقرب منها رواية محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل يجنب في السفر ولا يجد إلاّ الثلج ؟ قال : يغتسل بالثلج أو ماء النهر ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 356 ، الباب 10 من أبواب التيمم ، الحديث الأوّل .. وظاهرها عدم الفرق في جواز الاغتسال إذا أمكن بين الاغتسال بالثلج أو ماء النهر ، وما في صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألت عن رجل أجنب في سفر ولم يجد إلاّ الثلج وماءً جامداً ؟ فقال : هو بمنزلة الضرورة يتيمم ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 355 ، الباب 9 من أبواب التيمم ، الحديث 9 .. غير ظاهر في التيمم بالثلج ، بل مقتضى حصر الطهور بالماء والأرض إرادة التيمم في الأرض وكون مدلولها وصول النوبة إلى التيمم .
[ 1 ] تقديم التراب على الرمل وغيره لكونه المتيقن من الصعيد وعدم الخلاف في جواز التيمم به وتقديم الرمل مع فقد التراب على المدر ; لما ذكر من صدق التراب على الرمل كثيراً في البلاد التي أراضيها رمل ; ولعل تقديم المدر على الحجر لكونه أقرب إلى التراب من الحجر .