تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
وإذا وجد فاقد الطهورين ثلجاً أو جمداً قال بعض العلماء بوجوب مسحه على أعضاء الوضوء أو الغسل وإن لم يجر [ 1 ] ومع عدم إمكانه حكم بوجوب التيمم بهما ومراعاة هذا القول أحوط فالأقوى لفاقد الطهورين كفاية القضاء ،
شرح
الصلوات ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 253 ، الباب الأول من أبواب قضاء الصلوات .بدعوى أنّ القدرة على الطهارة شرط في استيفاء الملاك ; لا في أصل الملاك ولذا يجب تحصيل الطهارة ، ولكن لا يخفى ما فيه ، فإنّ ما هو شرط في الاستيفاء ليس دخيلاً في أصل الملاك التمكن من الطهارة بعد الوقت ، وأمّا مع عدم التمكن منها حتى قبل دخول الوقت فلا دليل على فوت الملاك . وبتعبير آخر ، الكاشف عن الملاك في العمل العبادي الأمر به ، وإذا لم يؤمر المكلف بعمل ولو لعدم تمكنه منه في الوقت المضروب له فلا كاشف عن الملاك بالإضافة إليه ليقال إنّ مع عجزه فات عنه الملاك فيصدق أنّه فاتت عنه الصلاة . والعمدة في وجوب القضاء على فاقد الطهورين ما ورد في صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) عن رجل صلّى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلّها أو نام عنها ؟ فقال : « يقضيها إذا ذكرها في أي ساعة من ليل أو نهار » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 274 ، الباب 57 من أبواب المواقيت ، الحديث الأوّل .وذلك لعدم احتمال الفرق بين ترك الصلاة مع النوم في وقتها أو نسيانها وبين المقام ; للاشتراك مع عدم التكليف في الوقت ، بل قوله ( عليه السلام ) : « صلّى بغير طهور » يشمل فاقد الطهورين إذا صلى في الوقت ولو باحتمال كونه مكلفاً بها مع عدم الطهارة كما لا يخفى .

إذا وجد فاقد الطهورين ثلجاً ولم تمكن إذ ابته

[ 1 ] لا يخفى أنّ مورد ما ذكروه صورة عدم إمكان إذابة الثلج والجمد ولو بالوضع