تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
( مسألة 7 ) لا يجوز التيمم على التراب الممزوج بغيره من التبن أو الرماد أو نحو ذلك ، وكذا على الطين الممزوج بالتبن فيشترط فيما يتيمم به عدم كونه مخلوطاً بما لا يجوز التيمم به إلاّ إذا كان ذلك الغير مستهلكاً [ 1 ] .
شرح
العرفي بملاحظة ما ورد في كيفية التيمم مسح الجبهة والجبين باليدين من أثر ضربهما بالتراب أو الوحل لا التلطيخ بالتراب أو الوحل ; ولذا ورد الأمر بنفض اليدين إحداهما على الأُخرى قبل مسح الجبهة والجبين ، وأمّا وجوب ذلك فقد عللوه بأنه يعتبر أن يمس اليدين عند المسح ببشرة الجبهة والجبين ، والمس كذلك يتوقف على الإزالة وإلاّ يكون المس مع الحائل ، وفيه مع الغمض عما ذكرنا من المتفاهم العرفي لا يكون ما ذكر موجباً للإزالة ; لعدم الدليل على حيلولة التراب أو الوحل عند المسح . وأمّا الإزالة بالغسل فإن لم يبقَ شيء من أثر الوحل فلا يصدق أنّه مسح الجبهة والجبين من أثر الطين ، بل يصدق المسح من أثر الماء حتى مع بقاء شيء من أثر الوحل ، فإنّ المسح يكون من أثر الضرب والماء الخارجي والمفتقر أثر الماء الموجود في الطين . والمتحصل إذا قيل بوجوب نفض اليدين بعد الضرب في التراب فلا يبعد الالتزام بوجوب الإزالة بنحو لا يتلطخ الجبين بالتراب والوحل ، وإلاّ فلا موجب للإزالة .

التيمم بالتراب الممزوج

[ 1 ] إذا كان الممزوج مستهلكاً في التراب بحيث صدق عرفاً أنه ضرب بيديه على التراب فلا بأس ، فإنّه قلَّ ما ينفك التراب عن هذا الخليط ، وأمّا إذا لم يكن مستهلكاً وقلنا باعتبار الاستيعاب في ضرب اليدين بأن يمس بالضرب تمام باطن اليدين التراب ونحوه مما يتيمم به فلا يكفي ذلك .