تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
شرح
ورد في صحيحة زرارة من قوله ( عليه السلام ) : « لا صلاة إلاّ بطهور » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 315 ، الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث الأوّل .وما ورد في الروايات من أنّ الصلاة ثلثها الطهور ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 366 ، الباب الأوّل من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .، سقوط التكليف بالأداء ، ولا يقاس بما ورد لا صلاة إلاّ إلى القبلة ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 300 ، الباب 2 من أبواب القبلة ، الحديث 9 .، ولا صلاة إلاّ بفاتحة الكتاب ( 4 )( 4 ) مستدرك الوسائل 4 : 158 ، الباب الأوّل من أبواب الصلاة ، الحديث 8 .، حيث ورد في القبلة وفاتحة الكتاب ما أوجب رفع اليد عن الحصر والالتزام بأنّ القبلة شرط اختياري ، والفاتحة جزء اختياري ، بخلاف الطهارة فإنّه لم يرد ما ينافي اعتبار الشرطية المطلقة المستلزمة لسقوط التكليف بالصلاة مع عدم التمكن من الطهارة أصلاً . وما ورد في المستحاضة أنّها لا تدع الصلاة على حال ، فإنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : الصلاة عماد دينكم ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة 2 : 373 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 5 .. لا يقتضي الأمر بالصلاة في المفروض في المقام فإنّ المستحاضة متمكنة من الطهور . وبتعبير آخر ، إذا كان الطهور شرطاً للصلاة على جميع الحالات فلا صلاة بدون الطهارة حتى يجب على المكلف الإتيان بها مع عدم تمكنه منها وقاعدة الميسور غير مفيدة ; لعدم قيام دليل على اعتبارها مطلقاً . وممّا ذكر يظهر أنّه لا يمكن الحكم بوجوب الصلاة على فاقد الطهورين أخذاً بما دل على وجوب صلاة الظهرين إذا زالت الشمس ، فإنّ التكليف تعلق بالصلاة التي لا تكون إلاّ مع الطهارة فلا يشمل الخطاب غير المتمكن منها . وأمّا وجوب القضاء فقد يستدل عليه بما ورد فيه الأمر بقضاء الفائتة من