تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
والأحوط ضم الأداء أيضاً وأحوط من ذلك مع وجود الثلج المسح به أيضاً ، هذا كله إذا لم يمكن إذابة الثلج أو مسحه على وجه يجري ، وإلاّ تعين الوضوء أو الغسل ولا يجوز معه التيمم أيضاً
شرح
على العضو بحيث يذوب شيء منه يمكن إجراؤه عليه بنحو يتحقق معه مسمى الغسل ، فإنّ مع إمكان ذلك يتعين الغسل أو الوضوء مع عدم الحرج فيه ; لما ذكرنا من أنّ الأمر بالصلاة مع الغسل أو الوضوء في صورة التمكن منها مع أحدهما ولو بتحقق الماء الكافي وصنعه ، ولا يعتبر كون الماء مفروض الوجود نظير الزاد والراحلة أو المال الكافي لهما في وجوب الحج . وعلى الجملة ، مع إمكان ما ذكر يتعين الوضوء أو الغسل مع عدم الحرج ويجوز معه ; لأنّ دليل نفي الحرج يرفع الوجوب لا استحباب الوضوء أو الغسل ، وفي معتبرة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل الجنب أو على غير الوضوء لا يكون معه ماء وهو يصيب ثلجاً وصعيداً أيّهما أفضل أيتيمم أم يمسح بالثلج وجهه ؟ قال : « الثلج إذا بل رأسه وجسده أفضل فإن لم يقدر أن يغتسل به فليتيمم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 357 ، الباب 10 من أبواب التيمم ، الحديث 3 .وظاهرها صورة تحقق مسمى الغسل بذوبان الثلج ولو في الجملة بحيث يجري الماء بقرينة قوله ( عليه السلام ) : « فإن لم يقدر أن يغتسل به فليتيمم » ولعل التعبير ب‍ ( أفضل ) في السؤال والجواب لرعاية الحرج في ذلك ، ولا مجال للمناقشة في سندها بمحمد بن أحمد العلوي ، فإنّ للشيخ لمسائل علي بن جعفر ، عن أخيه ( عليه السلام ) طريق آخر على ما ذكر في الفهرست ( 2 )( 2 ) الفهرست : 151 ، الرقم 4 .لا لما يقال وقع محمد بن أحمد العلوي في أسناد تفسير علي بن إبراهيم ، فإنّ وقوع شخص في أسناده لا يوجب التوثيق على ما ذكرنا في محله .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 563 | الميرزا جواد التبريزي