تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
كما أنّ الأقوى عدم الجواز بالطين المطبوخ كالخزف والآجر وإن كان مسحوقاً مثل التراب ، ولا يجوز على المعادن كالملح والزرنيخ والذهب والفضة والعقيق ونحوها مما خرج عن أسم الأرض [ 1 ] ومع فقد ما ذكر من وجه الأرض يتيمم بغبار الثوب أو اللبد أو عرف الدابة ونحوها مما فيه غبار إن لم يمكن جمعه تراباً بالنفض والاّ وجب ودخل في القسم الأول .
شرح
بيده على اللبد والبرذعة ويتيمم ويصلي ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 354 ، الباب 9 من أبواب التيمم ، الحديث 5 .. بدعوى ظهورها في تعين التيمم بالطين ، وإن لم يتمكن ولو بالخوف من النزول يتيمم بالغبار ، ولكن مع المناقشة في سندها يمكن أن يكون المراد من الطين الأرض المبتلة ، على ما تقدم في صحيحة رفاعة فإنّه من البعيد بقرينة المفروض في السؤال وهي الأجمة التي ليس فيها ماء أن يكون تمام أجزائها من الأرض وحلاً . وأما ما في مرسلة علي بن مطر ، عن بعض أصحابنا ، قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن الرجل لا يصيب الماء ولا التراب أيتيمم بالطين ؟ قال : « نعم ، صعيد طيب وماء طهور » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 354 ، الباب 9 من أبواب التيمم ، الحديث 6 .فمضافاً إلى ضعف سندها بالإرسال وعدم ثبوت توثيق لعلي بن مطر يمكن تقييدها بصورة عدم وجدان الغبار بقرينة التقييد بذلك في صحيحة زرارة وموثقته وصحيحة رفاعة المتقدمة . [ 1 ] قد يقال إنّه لم يرد في شيء من الأدلة عدم جواز التيمم بالمعدن ، وعليه فإن لم يصدق على معدن عنوان الأجزاء الأرضية بأن يعد شيئاً مخلوقاً في الأرض من غير كونه من أجزائها المعروفة كالقير والنفط والذهب والفضة والزئبق إلى غير ذلك ، فلا ينبغي التأمل في عدم جواز التيمم بها ، فإنّ الطهور هو التراب أو مطلق الصعيد