شرح
أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول إذا لم يجد الرجل طهوراً وكان جنباً فليمسح من الأرض وليصل ، فإذا وجد ماءً فليغتسل وقد أجزأته صلاته التي صلى » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 368 ، الباب 14 من أبواب التيمم ، الحديث 7 .ونحوها صحيحة عبد اللّه بن سنان ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 361 ، الباب 12 من أبواب التيمم ، الحديث 2 .. ودعوى أنّ مثل ذلك غير وارد في مقام بيان ما يتيمم به بل في حكم التيمم وأجزاء الصلاة معه كما ترى فإنّ ظاهره بيان الحكم وبيان ما يتيمم به ويشهد لكون ما يتيمم به غير مختص بالتراب رواية السكوني عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليه السلام ) أنه سئل عن التيمم بالجص ؟ فقال : نعم ، فقيل : بالنورة ؟ قال : نعم ، فقيل : بالرماد ؟ قال : لا ، إنّه ليس يخرج من الأرض إنما يخرج من الشجر ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 352 ، الباب 8 من أبواب التيمم ، الحديث الأوّل .. فإنّ المتيقن من مدلولها حجر الجص والنورة قبل الإحراق ومن الظاهر أنّ شيئاً منهما لا يدخل في عنوان التراب .
نعم ، قد يناقش في سندها بأنّ محمد بن علي بن محبوب رواها عن أحمد بن الحسين ، ولكن لا يخفى أنّ الظاهر غلط النسخة والصحيح أحمد عن الحسين بقرينة أنّ الراوي عن فضالة بن أيوب هو الحسين بن سعيد ، وقد ورد في جملة من الروايات قوله ( صلى الله عليه وآله ) : جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 3 : 350 ، الباب 7 من أبواب التيمم ، الحديث 1 - 4 .. ولكن في إسنادها خلل .
ويدل أيضاً على عدم اختصاص ما يتيمم به بالتراب وأنه يكون ما يتيمم به مطلق وجه الأرض حتى النورة والجص بعد الطبخ والإحراق صحيحة الحسن بن محبوب ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الجص يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ثم يجصص به المسجد أيسجد عليه فكتب إليه بخطه : « إن الماء والنار قد طهراه » ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة 3 : 527 ، الباب 81 من أبواب النجاسات ، الحديث الأوّل .فإنّ صريحها