شرح
جواز السجود على الجص بعد الطبخ وعدم استحالته بالطبخ فيلزم جواز التيمم به .
ودعوى عدم جواز التيمم ; لأنّ الطبخ والاحتراق يوجب الاستحالة ; ولذا ذكر ( عليه السلام ) أنّ الماء والنار قد طهراه لا يمكن المساعدة عليه فإنّ الطبخ لا يوجب الاستحالة كما في طبخ العجين المتنجس ، فإنّه لا يخرج بالطبخ إلى حقيقة أُخرى ، بل الخبز عجين مطبوخ وقوله ( عليه السلام ) : « إنّ الماء والنار قد طهراه » ناظر إلى دفع توهم القذارة العرفية ، وإلاّ فالعظام من الميتة طاهرة وما يوقد على الجص عذرة البهائم أي الأرواث وهي طاهرة ، بل على تقدير كونها من غير مأكول اللحم فلا يوجب نجاسة الجص لجفافه واستحالته إلى الرماد إلى حين استعمال الجص بالماء ، وقد تقدم بيان ذلك في بحث النجاسات .
وكيف ما كان ، فالأظهر جواز التيمم بمطلق وجه الأرض ، ويدخل في أجزائها الجص والنورة حتى بعد الطبخ والإحراق ومثلهما الأسمنت المتعارف في عصرنا الحاضر فإنّه حجر محروق مسحوق تعارف استعماله في البناء .
ويبقى الكلام في أنّه تصل النوبة إلى الغبار مع عدم التمكن من التيمم بأجزاء الأرض وأنه مقدّم على التيمم بالطين مع أنّ الطين من أجزاء الأرض ، ويستدل على ذلك بصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) إن كان أصابه الثلج فلينظر لبد سرجه فيتيمم من غباره أو من شيء معه وإن كان في حال لا يجد إلاّ الطين فلا بأس أن يتيمم منه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 353 ، الباب 9 من أبواب التيمم ، الحديث 2 .. وظاهرها ترتب جواز التيمم بالطين على عدم التمكن حتى من التيمم بالغبار ، كما ورد ذلك في صحيحته الأُخرى أيضاً : « إذا كنت في حال لا تجد إلاّ الطين فلا بأس أن تتيمم