تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
شرح
طهوراً : الماء والصعيد » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 388 ، الباب 25 من أبواب التيمم ، الحديث 3 .وفي صحيحة عبد اللّه بن سنان في رجل أصابته جنابة في السفر وليس معه إلاّ ماء قليل ويخاف إن هو اغتسل أن يعطش ؟ قال : « إن خاف عطشاً فلا يهريق منه قطرة وليتيمم بالصعيد فإنّ الصعيد أحب إليّ » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 388 ، الباب 25 من أبواب التيمم ، الحديث الأوّل .وقد ورد في الآية المباركة الأمر بالتيمم بالصعيد . وفي صحيحة محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل أجنب فتيمم بالصعيد وصلى ثم وجد الماء ؟ قال : « لا يعيد إنّ ربّ الماء هو ربّ الصعيد فقد فعل أحد الطهورين » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 370 ، الباب 14 من أبواب التيمم ، الحديث 15 .. ولكن لا يخفى أنّ الاستدلال بالآية وبالروايات الواردة في التيمم بالصعيد وأنّه أحد الطهورين يحتاج إلى إحراز أنّ معناه هو مطلق الأرض ، وهذا وإن كان مظنوناً بملاحظة موارد استعماله كقوله ( صلوات اللّه عليه وآله ) على المروي : يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة على صعيد واحد ( 4 )( 4 ) معالم الزلفى : 145 .. يعني أرض واحدة إلاّ أنه لم يثبت هذا الظهور ليرفع اليد عن خصوصية التراب بالالتزام بأنّ جعله طهوراً لا ينافي كون وجه الأرض مطلقاً طهوراً وذكر التراب باعتبار غلبته على الأرض ، خصوصاً إذا كان المراد منه ما يشمل الرمل . والعمدة في وجه القول بعدم اختصاص ما يتيمم به بالتراب الطائفة الثالثة من الروايات التي ورد فيها الأمر بالتيمم من الأرض ، كصحيحة الحلبي ، قال : سمعت