تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
شرح
والحاصل يدور الأمر فيما يتيمم به بين كونه مطلق وجه الأرض ( 1 )( 1 ) القاموس المحيط 1 : 307 ، المصباح المنير : 339 .، كما ورد في تفسير الصعيد من بعض اللغويين أو كونه خصوص التراب بناءً على ما يأتي من ورود ذلك في بعض الروايات ( 2 )( 2 ) انظر وسائل الشيعة 3 : 370 ، الباب 14 من أبواب التيمم ، الحديث 13 ، و 386 ، الباب 24 ، الحديث 2 .وتفسير الصعيد أيضاً في كلام بعضهم . نعم ، إذا لم يجد المكلف ما يتيمم به جاز التيمم بالغبار وأنه لا تصل النوبة إلى التيمم بالطين حتى إذا لم يجد المكلف الغبار أيضاً ; وذلك لوروده في الروايات التي نتعرض لها ; ولذلك ذكر الماتن فيما يتيمم به مراتب ثلاث الأول مطلق الأرض وأجزائها . ومع عدم التمكن منه تعين التيمم بالغبار من ثوبه أو سرج دابته أو عرفها ، ومع عدم التمكن من الغبار أيضاً يتيمم بالطين .

ما يقتضيه الأصل العملي

وينبغي في المقام التعرض للأصل العملي إذا لم يتم الدليل على كون ما يتيمم به مطلق وجه الأرض أو خصوص التراب ، فنقول : قد يقال إنّ مقتضاه الاقتصار على التراب ، فإنّ ما هو شرط للصلاة هو الطهارة من الحدث ، فإن تيمم المكلف مع عدم التمكن من استعمال الماء بالتراب يحصل الشرط أي الطهارة يقيناً ، وأمّا إذا تيمم بالرمل والمدر والحجر ونحوها فلا يحرز حصول الشرط للصلاة ، وفيه أنّ المراد من الطهارة التي هي قيد للصلاة نفس الغسل أو الوضوء أو التيمم بدلاً من أحدهما لا أنّ المأخوذ فيها شرطاً وهي الطهارة لها وجود آخر يحصل بالوضوء أو الغسل أو التيمم على ما ذكرنا في بحث الوضوء والغسل ، وعليه فالقيد المأخوذ شرطاً للصلاة أمره دائر
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 552 | الميرزا جواد التبريزي