تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
( مسألة 37 ) إذا كان عنده مقدار من الماء لا يكفيه لوضوئه أو غسله وأمكن تتميمه بخلط شيء من الماء المضاف الذي لا يخرجه عن الإطلاق لا يبعد وجوبه [ 1 ] وبعد الخلط يجب الوضوء أو الغسل وإن قلنا بعدم وجوب الخلط لصدق وجدان الماء حينئذ .
شرح
ما يترتب فلا موجب له . نعم ، الاستحباب مبني على التسامح في أدلة السنن ، وأمّا الأمر الثالث فقد تقدم في بحث الجنابة . [ 1 ] لا ينبغي التأمّل في أنّه إذا خلطه بالماء بحيث لم يخرج الماء عن إطلاقه يجب عليه الوضوء أو الغسل ; لأنّه متمكن من الوضوء والغسل وواجد الماء فلا يشرع في حقه التيمم ، وإنّما الكلام في وجوب التخليط أو جواز تركه والتيمم لصلاته أو غيرها ممّا هو مشروط بالطهارة فقد يقال بعدم الوجوب فإنّ الموضوع لاعتبار الوضوء أو الغسل وجدان الماء ، والظاهر منه المقدار الوافي لوضوئه أو اغتساله على ما تقدم ، والمكلف في الفرض غير واجد له فعلاً ، نظير ما ذكرنا من أنّ المعتبر في وجوب الحج والخروج إليه كون المكلف واجداً للمال الوافي فعلاً فلا يجب عليه الخروج حتى فيما كان متمكناً من تحصيل هذا المال بعد خروجه إليه ، ولكن لا يخفى أنّ الموضوع لوجوب الوضوء أو الغسل التمكن من استعمال الماء فيهما ولو كان هذا التمكن بعد الفحص والطلب أو انتظار الماء على ما تقدم ، ويبعد التفرقة بين ما ذكر والمقام الداخل في تحصيل الماء لأحدهما ، واللّه العالم .