تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
الثاني : للنوم فإنّه يجوز أن يتيمم مع إمكان الوضوء أو الغسل على المشهور أيضاً مطلقاً وخص بعضهم بخصوص الوضوء ، ولكن القدر المتيقن من هذا أيضاً صورة خاصة وهي ما إذا آوى إلى فراشه فتذكَّر أنه ليس على وضوء فتيمم من دثاره لا أن يتيمم قبل دخوله في فراشه متعمداً مع إمكان الوضوء [ 1 ] نعم هنا أيضاً لا بأس به لا بعنوان الورود بل برجاء المطلوبية حيث إنّ الحكم استحبابي . وذكر بعضهم موضعاً ثالثاً : وهو ما لو احتلم في أحد المسجدين فإنّه يجب أن يتيمم للخروج وإن أمكنه الغسل لكنه مشكل ، بل المدار على أقليَّة زمان التيمم أو زمان الغسل أو زمان الخروج حيث إنّ الكون في المسجدين جنباً حرام فلا بد من اختيار ما هو أقل زماناً من الأُمور الثلاثة ، فإذا كان زمان التيمم أقل من زمان الغسل يدخل تحت ما ذكرنا من مسوغات التيمم من أنّ من موارده ما إذا كان هناك مانع شرعي من استعمال الماء فإنّ زيادة الكون في المسجدين جنباً مانع شرعي من استعمال الماء .
شرح
الطهارة ليست شرطاً في الصلاة على الجنازة فتصلي الحائض على الجنازة ، والطهارة شرط في كمالها فيمكن للجنب الصلاة الكاملة بأن يتيمم لها ، وظاهره التيمم المعهود المغروس في الأذهان وهو التيمم إذا لم يتمكن من الغسل كما في فرض خوف فوته الصلاة أضف إلى ذلك إرسالها . [ 1 ] المستند مرسلة الفقيه ، عن الصادق ( عليه السلام ) : « من تطهر ثمّ آوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 469 ، الحديث 1350 .فإنّ ذكر أنّه ليس على وضوء فيتيمم من دثاره كائناً ما كان لم يزل في صلاة ما ذكر اللّه ، وحملها الماتن على ما ذكره من أنه ليس على الوضوء بعدما آوى إلى فراشه ، ولكن هذا الحمل إذا كان المذكور من الثواب أمراً واحداً ، وأمّا مع اختلاف
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 549 | الميرزا جواد التبريزي