تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
الثامن : عدم إمكان استعمال الماء لمانع شرعي كما إذا كان الماء في آنية الذهب أو الفضة وكان الظرف منحصراً فيها بحيث لا يتمكن من تفريغه في ظرف آخر [ 1 ] أو كان في إناء مغصوب كذلك فإنّه ينتقل إلى التيمم ، وكذا إذا كان محرّم الاستعمال من جهة أُخرى .
شرح
بالصلاة مع التيمم وهو كمن تيمم مع إحراز سعة الوقت لبنائه تأخير صلاته إلى ضيق وقتها ، وقد تقدم أنّ التيمم لا بد من أن يقع بعد حصول الموجب وعدم التمكن ولا يبتنى الحكم بصحته على مسألة جواز البدار وعدمه ، فإنّ جواز البدار مع إحراز الموضوع قصداً وعدم انكشاف الخلاف ظاهري ، ومع تحقق الموضوع فيما كان الموضوع هو عدم التمكن واقعاً ولو في بعض الوقت واقعي ، والمفيد للإجزاء هو الثاني لا الأول ، ولم يكن في المقام لا أمر ظاهري ولا واقعي حيث إنّ اعتقاد ضيق الوقت مع انكشاف خلافه قبل خروج الوقت لا يحسب من عدم التمكن من استعمال الماء إلاّ تخيلاً .

الثامن : وجود المانع الشرعي من استعمال الماء

[ 1 ] إنّما يجب الوضوء في فرض إمكان تفريغ الماء في ظرف آخر إذا كان تفريغه فيه تركاً لاستعمال آنية الذهب والفضة وإلاّ كانت وظيفته كما تقدم في بحث الأواني هي التيمم ، وأيضاً يكون إمكان تفريغ الماء في إناء مباح كتفريغ الماء من إناء الذهب أو الفضة في غيره إذا قلنا إنّ تفريغ الغصب واجب شرعاً إلاّ أنه محرم بالنهي السابق أو قلنا بأنّ وجوبه عقلاً لحكمه باختيار أقل المحذورين كاف شرعاً في حكم الشارع بالوضوء أو الغسل فقول الماتن ( قدس سره ) كذلك في فرض إناء مغصوب ليس من الاشتباه بل مبني على أحد الأمرين .