تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
( مسألة 34 ) إذا توضّأ باعتقاد سعة الوقت فبان ضيقه فقد مرّ أنّه إذا كان وضوؤه بقصد الأمر المتوجّه إليه من قبل تلك الصلاة بطل [ 1 ] لعدم الأمر به وإذا أتى به بقصد غاية أُخرى أو الكون على الطهارة صحّ وكذا إذا قصد المجموع من الغايات التي يكون مأموراً بالوضوء فعلاً لأجلها ، وأمّا لو تيمم باعتقاد الضيق فبان سعته بعد الصلاة فالظاهر وجوب إعادتها ، وإن تبين قبل الشروع فيها وكان الوقت واسعاً توضّأ وجوباً وإن لم يكن واسعاً فعلاً بعد ما كان واسعاً اوّلاً وجب إعادة التيمم .
شرح
دليل من أدرك ركعة من الغداة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 217 ، الباب 30 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 .، كما أنّه لا دليل في المقام على تقديم رعاية الوقت على الطهارة المائية وإن قلنا به في الصلوات الواجبة . [ 1 ] قد تقدّم الحكم بصحة وضوئه إذا كان ذلك مع الجهل بالضيق كما هو المفروض في المقام ، وذكرنا أنّ الوضوء بنفسه مستحب نفسي ولا يتعدد بقصد الغايات ، وإنّما يكون قصدها لتحقق قصد التقرب المعتبر في صحتها ، وعليه فإذا قصد الوضوء لصلاة الوقت مع إحراز ضيق وقتها يكون الوضوء المزبور تشريعاً يحكم ببطلانه لفقد قصد التقرب وحرمة التشريع ، بخلاف ما إذا كان معتقداً سعة الوقت وأنّ وظيفته الوضوء لصلاته فإنّ هذا القصد قصد انقيادي في الوضوء فيحكم بصحته ، وهذا بخلاف ما إذا اعتقد ضيق الوقت وتيمم ثم ظهر بعد التيمم أو بعد الصلاة سعة الوقت ، وأنه إذا توضّأ أو اغتسل بعد انكشاف الحال يأتي بصلاته قبل خروج وقتها ، فإنّه بعد الانكشاف يعلم أنّ الأمر بالتيمم في حقه كان أمراً تخيلياً فعليه الإتيان بصلاة الوقت مع الوضوء ، وكذا الحال فيما إذا انكشف الأمر في حال لو توضّأ أو اغتسل تقع الصلاة كلّها أو بعضها خارج الوقت ، بخلاف ما إذا تيمم فإنّ عليه تجديد التيمم والإتيان بها في وقتها لانكشاف كون تيممه في سعة الوقت ولم يكن في حقه في ذلك الوقت الأمر