تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
( مسألة 31 ) لا يستباح بالتيمم لأجل الضيق غير تلك الصلاة من الغايات الأُخر حتى في حال الصلاة فلا يجوز له مسّ كتابة القرآن ولو في حال الصلاة [ 1 ] وكذا لا يجوز قراءة العزائم إن كان بدلاً عن الغسل فصحته واستباحته مقصورة على خصوص تلك الصلاة . ( مسألة 32 ) يشترط في الانتقال إلى التيمم ضيق الوقت عن واجبات الصلاة فقط ، فلو كان كافياً لها دون المستحبات وجب الوضوء والاقتصار عليها ، بل لو لم يكفِ لقراءة السورة تركها وتوضّأ لسقوط وجوبها عن ضيق الوقت . ( مسألة 33 ) في جواز التيمم لضيق الوقت عن المستحبات المؤقتة إشكال [ 2 ] فلو ضاق وقت صلاة الليل مع وجود الماء والتمكُّن من استعماله يشكل الانتقال إلى التيمم .
شرح
[ 1 ] لما تقدم من أنّ التيمم طهارة بالإضافة إلى الصلاة التي ضاق وقتها ومس كتابة القرآن غير واجب ولا مستحب ، بل لو كان واجباً أو مستحباً فليس من الواجب والمستحب المضيق فللمكلف بعد الفراغ من صلاته أن يتوضّأ أو يغتسل ثم يمسها فهو واجد للماء بالإضافة إلى مسها ، وبهذا يظهر الحال في قراءة العزائم . [ 2 ] إذا كانت المستحبات المشروعة وقوعها بتمامها في الوقت فلا يبعد الانتقال إلى التيمم لها ; لأنّ قولهم ( عليهم السلام ) التراب أحد الطهورين ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 370 ، الباب 14 من أبواب التيمم ، الحديث 15 .، تعميم للطهارة المشروطة في الصلوات وأنّ الطهور لها مع عدم التمكن من استعمال الماء لها هو التيمم ، وأمّا إذا قام دليل خاص على أنه يكفي في تلك الصلاة المستحبة إدراك بعضها في الوقت فالمكلف لتمكنه من الوضوء لها مع إدراك بعضها في الوقت عليه أن يتوضّأ لكونه واجد الماء ، وإن لم يقم بذلك دليل خاص فقد تقدم عدم استفادة مشروعية الوضوء من