تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
شرح
ولكن بما أنّ وجوب إتمام الفريضة التي دخل فيها بالتيمم يلازم امتثاله العجز عن الوضوء لصلاة أُخرى ما لم يفرغ عن امتثال الفريضة ، والمفروض أنّ الماء الموجود قد فقد قبل الفراغ عنها أو قبل أن يتمكن من الوضوء بعد الفراغ يكون المكلف عاجزاً عن الوضوء لتلك الصلاة الأُخرى أيضاً ، غاية الأمر عدم تمكنه من الوضوء بالإضافة إلى الصلاتين ناشئ من أمرين ضيق الوقت للأُولى ، وعدم وجدان الماء للثانية يعني العجز عن استعماله ثانياً . وبتعبير آخر ، كما أنّ الوضوء لصلاة إذا توقف على ارتكاب محذور يوجب التوقف العجز عن استعمال الماء ، كما إذا كان الماء المباح موجوداً في ملك الغير ولكن لا يستأذن صاحبه في الدخول في ملكه لأخذ الماء ، كذلك فيما إذا كان الوضوء ملازماً لارتكاب محذور حيث إنّ الوضوء للصلاة الأُخرى متوقف على قطع الصلاة التي دخل فيها بالتيمم والعرف لا يساعد على الفرق بين صورة التوقف في الوضوء على ارتكاب المحذور وبين الملازم لارتكابه في صدق العجز وعدم التمكن من استعمال الماء ، ولكن يمكن أن يقال اللازم في صحة التيمم أن يقع بعد عدم التمكن من استعمال الماء والتيمم لصلاة ضاق وقتها وقع عند ضيق وقتها فلا يفيد للصلاة الأُخرى ; لأنّ التيمم المزبور وقع قبل أن يحصل عدم التمكن من الوضوء للصلاة الثانية ، فإنّ عدم التمكن من الوضوء لها يحصل بالدخول في الصلاة الأُولى وفقد الماء أثناءها أو بعد الفراغ منها قبل أن يتمكن من استعماله في الوضوء ، وهذا بخلاف ما إذا كان الماء المباح منحصراً على ما كان في ملك الغير ولا يأذن في الدخول فيه .