تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
وربّما يقال إنّ المناط عدم إدراك ركعة منها في الوقت [ 1 ] فلو دار الأمر بين التيمم وإدراك تمام الوقت أو الوضوء وإدراك ركعة أو أزيد قدّم الثاني ; لأن من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت ، لكن الأقوى ما ذكرنا والقاعدة مختصة بما إذا لم يبق من الوقت فعلاً إلاّ مقدار ركعة ، فلا تشمل ما إذا بقي بمقدار تمام الصلاة ويؤخرها إلى أن يبقى مقدار ركعة فالمسألة من باب الدوران بين مراعاة الوقت ومراعاة الطهارة المائية ، والأول أهم ومن المعلوم أنّ الوقت معتبر في تمام أجزاء الصلاة فمع استلزام الطهارة المائية خروج جزء من أجزائها خارج الوقت لا يجوز تحصيلها ، بل ينتقل إلى التيمم ، ولكن الأحوط القضاء مع ذلك خصوصاً إذا استلزم وقوع جزء من الركعة خارج الوقت .
شرح
[ 1 ] الصورة الثانية ما لو توضّأ المكلف لصلاته يدرك ركعة أو أزيد في وقتها ، وأمّا إذا تيمم لها يدرك تمامها في وقتها وقد يقال في هذه الصورة بتعين الوضوء فإنّه مقتضى ما ورد من أنّ إدراك ركعة من الصلاة في وقتها إدراك لها في وقتها ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 217 ، الباب 30 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 .. وعلى ذلك فالمكلف متمكن في الفرض من الوضوء لصلاة الوقت فلا تنتقل الوظيفة إلى التيمم ، وذكر الماتن ( قدس سره ) أنّ رعاية الوقت الاختياري أهم من رعاية الطهارة المائية ، ولكن لا يخفى أنّ الأهمية مع كون كل من إدراك الركعة في الوقت والتيمم للصلاة بدلاً اضطرارياً غير ظاهر ، والمقام كما كررنا القول فيه ليس من التزاحم بين التكليفين ليكون احتمال الأهمية موجباً لتعين رعاية محتمل الأهمية ، ومع ذلك المتعين هو التيمم في الفرض والإتيان بالصلاة بتمامها في وقتها ; لما تقدم من أنّ ظاهر الآية ( 2 )( 2 ) سورة المائدة : الآية 6 .المباركة هو أنّ المكلف إذا لم يتمكن من الوضوء للصلاة الاختيارية - أي المعتبر