تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
شرح
مثلاً ولا يعلم أنّ صلاته مع الوضوء تستغرق عشرة دقائق أو ربع الساعة ولا مجال في هذه الصورة للاستصحاب في بقاء الوقت فاللازم رعاية فوت الصلاة في وقتها فتنتقل الوظيفة إلى التيمم لها . ويمكن أن يقال بعدم الفرق في جريان الاستصحاب بين الصورتين ، أمّا الصورة الأُولى فلأن اشتراط الصلاة بالوقت عبارة عن تحقق الصلاة وتحقق الزمان المعتبر فيها . وبتعبير آخر ، مفاد الاشتراط ما يعبر عنه بواو الجمع ، والصلاة مع الوضوء تحققها وجداني ومقتضى الاستصحاب بقاء الزمان وعدم انصرافه ، وفي الصورة الثانية أيضاً إذا تحققت الصلاة مع الوضوء واحتمل بقاء الزمان المفروض إلى زمان تحقق الصلاة المزبورة يحرز تمام المأمور به الاختياري . وبالجملة ، الاستصحاب في ناحية الزمان بحسب عمود الزمان غير جار في الصورة الثانية لعدم الشك فيه في ناحيته إلاّ أنّ بقاء ذلك الزمان إلى آخر الصلاة محتمل ، ومقتضى الاستصحاب بقاؤه إلى تمامها فيحرز الإتيان بالصلاة الاختيارية ، ولا تصح دعوى أنّ الاستصحاب معارض ببقاء الصلاة إلى ما بعد ذلك الزمان ، فإنّ المعتبر في صحتها بقاء الوقت المزبور إلى آخر الصلاة ، وبالاستصحاب المزبور يحرز ذلك فلا شك في تحقق المأمور به ليجري الاستصحاب في ناحية عدم تحققه هذا بالنظر إلى جريان الاستصحاب ، وأمّا بالإضافة إلى تحقق خوف فوت الصلاة في وقتها فلا يمنع الاستصحاب المزبور عن تحققه ، سواء قلنا بأنّ خوف فوت وقت الصلاة موضوع لوجوبها مع التيمم أو قلنا بأنّ الخوف طريق إلى الانتقال في الوظيفة إلى وجوب الصلاة مع التيمم ; وذلك فإنّ نفي الخوف يترتب على إحراز بقاء الوقت وجداناً ولو بنحو