تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
عصى [ 1 ] ولكن يجب عليه التيمم والصلاة ولا يلزم القضاء وإن كان الأحوط احتياطاً شديداً . ( مسألة 27 ) إذا شك في ضيق الوقت وسعته بنى على البقاء وتوضأ أو اغتسل ، وأمّا إذا علم ضيقه وشك في كفايته لتحصيل الطهارة والصلاة وعدمها وخاف الفوت إذا حصّلها فلا يبعد الانتقال إلى التيمم ، والفرق بين الصورتين أنّ في الأُولى يحتمل سعة الوقت ، وفي الثانية يعلم ضيقه فيصدق خوف الفوت فيها دون الأُولى والحاصل أنّ المجوّز للانتقال إلى التيمم خوف الفوت الصادق في الصورة الثانية دون الأُولى [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] وذلك فإنّ المستفاد من الأمر بالشيء مترتباً على عدم التمكن ممّا أمر به أوّلاً أنّ المأمور به الثاني غير واف بتمام الملاك الموجود في الأول ، ويكون تعجيز المكلف نفسه منه بعد تمكنه منه في وقت التكليف به تفويتاً للملاك الملزم فلا يجوز ، وظاهر الأمر بالثاني كون الموضوع له العجز الطبيعي ممّا أمر به أولاً ، ولا يعم ما إذا كان التعجيز بفعل المكلف بعد فعلية التكليف بما أمر به أوّلاً إلاّ أنّ المستفاد ممّا تقدم من أهمية الصلاة في وقتها ، بل من صحيحة زرارة المتقدمة حيث ذكرنا نفي البعد عن إطلاقها بالإضافة إلى من لا يجد الماء لإتلافه الماء أول الوقت هو التيمم والإتيان بالصلاة قبل فوت الوقت . [ 2 ] كأنّ نظره ( قدس سره ) أنه إذا علم المكلف بأنّ صلاته مع الوضوء أو الغسل تستوعب مقداراً معيناً من الوقت كنصف ساعة ولا يدري أنّ الباقي من الوقت أقل من نصف ساعة أو نصف الساعة أو أكثر ففي الفرض يجري الاستصحاب في ناحية بقاء الوقت إلى نصف ساعة أو ما بعده ، ومع إحراز سعة الوقت لا خوف من فوت الوقت فيجب عليه الوضوء أو الغسل لصلاته ، بخلاف ما إذا علم مقدار الوقت الباقي وأنه عشرة دقائق
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 539 | الميرزا جواد التبريزي