( مسألة 24 ) إذا دار أمره بين ترك الصلاة في الوقت أو شرب الماء النجس كما
إذا كان معه ما يكفي لوضوئه من الماء الطاهر وكان معه ماء نجس [ 1 ] بمقدار حاجته لشربه ومع ذلك لم يكن معه ما يتيمم به بحيث لو شرب الماء الطاهر بقي فاقد الطهورين ففي تقديم أيهما إشكال .
( مسألة 25 ) إذا كان معه ما يمكن تحصيل أحد الأمرين من ماء الوضوء أو الساتر لا يبعد ترجيح الساتر [ 2 ] والانتقال إلى التيمم لكن لا يخلو عن إشكال ، والأولى صرفه في تحصيل الساتر أولاً ليتحقق كونه فاقد الماء ثم يتيمم ، وإذا دار الأمر بين تحصيل الماء أو القبلة ففي تقديم أيهما إشكال .
شرح
التزاحم وأنّ مقتضى اشتراط الصلاة من الأُمور الثلاثة هو التخيير .
نعم ، رعاية رفع الخبث باستعمال الماء فيه أوّلاً وتقديم تطهير البدن أحوط ، ولا يكون المورد من قبيل الجمع بين الخطابين بالحمل على التخيير كما يأتي .
[ 1 ] لا يخفى أن الإشكال فيما إذا قلنا بأنّ فاقد الطهورين مكلف بالصلاة محدثاً بل لا إشكال فيه أيضاً فإنّ تحريم شرب الماء النجس يجعل المكلف فاقد الطهورين فيصلي مع الحدث ، وأمّا بناءً على عدم صحة الصلاة مع الحدث كما هو ظاهر الماتن ، حيث فرض الماتن دوران الأمر بين ترك الصلاة في وقتها لفقد ما يتمم به أو شرب الماء النجس في وقتها لرفع عطشه ، فلا إشكال في تقديم الصلاة باستعمال الماء الطاهر في وضوئه وجواز شرب الماء النجس لاضطراره ، حيث إنّ الصلاة في وقتها أهمّ فإنها إحدى الخمس التي بنى عليها الإسلام ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 13 ، الباب الأوّل من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 1 و 2 .، ولو لم يكن مثل ذلك دليلاً على إحراز أهميتها فلا أقل من اختصاص احتمال الأهمية بها .
[ 2 ] لا يبعد أن يكون تحصيل الساتر وتقديمه على تحصيل الماء لوضوئه ; لأنّ