تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
( مسألة 23 ) إذا كان معه ما يكفيه لوضوئه أو غسل بعض مواضع النجس من بدنه أو ثوبه بحيث لو تيمم أيضاً يلزم الصلاة مع النجاسة ففي تقديم رفع الخبث حينئذ على رفع الحدث إشكال ، بل لا يبعد تقديم الثاني [ 1 ] نعم لو كان بدنه وثوبه كلاهما نجسان وكان معه من الماء ما يكفي لأحد الأُمور من الوضوء أو تطهير البدن أو الثوب ربما يقال بتقديم تطهير البدن والتيمم والصلاة مع نجاسة الثوب أو عرياناً على اختلاف القولين ولا يخلو ما ذكره من وجه .
شرح
مقام المعارضة لعدم إمكان الأمر بالصلاة مع التيمم ; وذلك فإنّه لا سبيل إلى الأخذ بإطلاق الحديث وطرح إطلاق الكتاب في مقام المعارضة . [ 1 ] هذا بناءً على أن المانع عن الصلاة طبيعي النجاسة في البدن أو الثوب بنحو صرف الوجود ظاهر فان إزالة المانع في الفرض عن البدن أو الثوب غير ممكن فلا مورد لاعتبار الطهارة من الخبث ومقتضى الأمر بالوضوء واعتباره في الصلاة هو رعاية اشتراطها بالطهارة المائية ولزوم الوضوء ولكن كما تقدم في اعتبار طهارة الثوب والبدن في الصلاة أنّ مانعية الخبث في كل منهما انحلالية ; ولذا يجب إزالة النجاسة من بعض الثوب أو البدن مع عدم التمكن من إزالتها كُلاً ، وعليه يدور الأمر بالصلاة بين كونها مشروطة بالوضوء أو بالتيمم مع تقليل الخبث من ثوبه أو بدنه ، فيجري في المقام ما تقدّم من التخيير وأنّ الأحوط صرف الماء في تطهير البعض أوّلاً ثمّ التيمم لصلاته ، وكذا الحال فيما إذا دار أمر صرف الماء في الوضوء أو تطهير البدن أو الثوب ، فإنّ ما ذكر في الوجه لتقديم تطهير البدن والتيمم للصلاة عرياناً أو للصلاة مع الإتيان بها في ساتر نجس من أنّ طهارة البدن لو لم تكن أهم بالإضافة إلى طهارة الثوب فلا أقل من احتمال أهميتها ، والطهارة المعتبرة في الصلاة لها بدل وهو التيمم لها فيتعين تطهير البدن والتيمم للصلاة عارياً أو في ثوب نجس غير تام ، وقد تقدّم أنّ المقام ليس من باب