تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
شرح
الجمع بين قيدي الواجب ، وذكر الماتن ( قدس سره ) أنّ التيمم وتقديم رفع الخبث منصوص في بعض صور التردد ، ولعل مراده من النص رواية أبي عبيدة التي في سندها سهل بن زياد على روايتي الكليني والشيخ ( قدس سرهما ) قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن المرأة الحائض ترى الطهر وهي في السفر وليس معها من الماء ما يكفيها لغسلها وقد حضرت الصلاة ؟ قال : إذا كان معها بقدر ما تغسل به فرجها فتغسله ثم تتيمم وتصلي ( 1 )( 1 ) الكافي 3 : 82 ، الحديث 3 . التهذيب 1 : 400 ، الحديث 73 .. الحديث ، ووجه الاستدلال أنّ الحائض بعد طهرها مكلفةٌ بالغسل والوضوء ، والأمر بالرواية بغسل فرجها والتيمم لصلاتها تقديم لرفع الخبث على وضوئها ، ولكن يقال الاستدلال مبني على لزوم الوضوء مع غسل الحيض ، وقد تقدم كفاية غسلها عن الوضوء فلا يكون لها دلالة على التقديم ، ولا يخفى ما فيه فإنّ الغسل وإن كان كافياً عن الوضوء إلاّ أنّ التيمم بدلاً عنه في غير الجنابة غير كاف عن الوضوء فلا إشكال في الرواية من هذه الجهة . نعم ، قد يقال إنّ المستفاد من السؤال الوارد فيها كون المرتكز في ذهن السائل هو تقديم الغسل على تقدير كفاية الماء ، وهذا ينافي تقديم الطهارة من الخبث على الطهارة من الحدث ، وهذا أيضاً غير صحيح ; لأنّ الاغتسال يتوقف على إزالة الخبث من فرجها ومع تمكنها من الاغتسال بالماء الكافي لا يكون لها حدث ولا خبث . ويمكن الاستدلال بتقديم رفع الخبث على الطهارة المائية بموثقة سماعة ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل معه إناءان فيهما ماء وقع في أحدهما قذر لا يدري أيهما هو وليس يقدر على ماء غيره ؟ قال : « يهريقهما جميعاً ويتيمم » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 151 ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 2 .فإنّ تحصيل الطهارة المائية مع الإتيان بالصلاة مع طهارة البدن أمر ممكن في الفرض بتكرار الوضوء
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 530 | الميرزا جواد التبريزي