تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
السادس : إذا عارض استعمال الماء في الوضوء أو الغسل واجب أهم كما إذا كان بدنه أو ثوبه نجساً ولم يكن عنده من الماء إلاّ بقدر أحد الأمرين من رفع الحدث أو الخبث ففي هذه الصورة يجب استعماله في رفع الخبث ويتيمم ; لأنّ الوضوء له بدل وهو التيمم بخلاف رفع الخبث [ 1 ] مع أنه منصوص في بعض صوره والأولى أن يرفع الخبث أولاً ثم يتيمم ليتحقق كونه فاقداً للماء حال التيمم وإذا توضّأ أو اغتسل حينئذ بطل ; لأنّه مأمور بالتيمم ولا أمر بالوضوء أو الغسل .
شرح
آخر لم يضطر الرفيق إلى شرب الماء النجس ، بل هو مضطر إلى شرب أحد الماءين فيجوز له مع علمه بالحال شرب الطاهر فقط لرفع اضطراره ، فيكون تقديم النجس له من التسبيب إلى الحرام . نعم ، لو لم يقدم صاحب الماء النجس ، بل هو باشر بنفسه إلى شربه لا يجب عليه منعه ; لأنّ مباشرته بنفسه لا يكون تسبيباً . أقول : هذا مع جهل المباشر بنجاسته ، وأمّا مع علمه بها فلا يبعد وجوب منعه منعاً للمنكر عن وقوعه .

السادس : إذا عارض استعمال الماء في الوضوء واجب أهم

[ 1 ] ليس المقام من المتزاحمين فإنّ الثابت في المقام تكليف واحد وهو وجوب الصلاة مع الطهارة المائية أو مع الترابية أو بالجامع بينهما ، وليس في البين دليل على تعيين أحد الأولين بعينه فيحكم بالتخيير لجريان أصالة البراءة في تعلق الوجوب عن تعيين كل منهما ، ومجرد ثبوت البدل لأحد القيدين لا يوجب تعدد التكليف ; لأنّ الأمر بالصلاة مع نجاسة البدن أيضاً بدل اضطراري للصلاة مع طهارته . وعلى الجملة ، لا مورد للتزاحم بين التكليفين في موارد عدم تمكن المكلف من
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 529 | الميرزا جواد التبريزي