الوضوء أو الغسل كما في النفوس التي يجب إتلافها ، ففي الصورة الثالثة
لا يجوز التيمم ، وفي الثانية يجوز ، ويجوز الوضوء أو الغسل أيضاً ، وفي الأُولى يجب ولا يجوز الوضوء أو الغسل .
( مسألة 22 ) إذا كان معه ماء طاهر يكفي لطهارته [ 1 ] . وماء نجس بقدر حاجته
شرح
الأجر ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 472 ، الباب 49 من أبواب الصدقات ، الحديث 2 .. ولكن الحكم الاستحبابي لا يزاحم التكليف والإلزام خصوصاً مع كونه أمراً استقبالياً وإن فرض الجواز يجري فيما يجب إتلافه أيضاً كالحربي والمرتد الفطري ، فإنّ الثابت فيهما وجوب القتل لا وجوب ترك السقي ، بل يجري في سقيهما ما ورد في إبراد الكبد الحراء كما لا يخفى .
[ 1 ] فإنّ حرمة تناول الماء المتنجس مع وجوب الصلاة بالطهارة المائية بعد وجوبها من قبيل التكليفين المتزاحمين مع الاضطرار إلى الشرب ، بخلاف ما إذا كان ذلك قبل وجوبها ، فإنّه قبل وقت وجوبها يتعين دفع عطشها بالماء الطاهر وكذا بعد دخوله وتزاحم التكليفين فإنّه يتعين صرف الماء الطاهر في رفع عطشه ; لأنّ الصلاة مع الطهارة المائية لها بدل وهو الصلاة مع التيمم ، ومع حرمة شرب الماء النجس لعدم اضطراره إليه لوجود الماء الطاهر يتعين رفع عطشه به والتيمم لصلاته جمعاً بين التكليفين بنحو من الامتثال ، وكذلك الحال إذا خاف على نفسه من العطش مستقبلاً فإنّ مقتضى حرمة شرب الماء النجس عدم جواز إيقاع النفس إلى الاضطرار إلى شربه فتنتقل وظيفته فعلاً إلى التيمم لصلاته .
نعم ، هذا مع العلم بالاضطرار إلى شرب النجس مستقبلاً إذا لم يحفظ الماء الطاهر ، ويمكن أن يستظهر من الأخبار المتقدمة أنّ خوف وقوع الشخص في أي محذور باستعمال الماء الطاهر في وضوئه أو اغتساله كاف في انتقال الوظيفة إلى التيمم .